تشهد مزرعة ألبان في ميشيغان تحولًا كبيرًا بفضل نهج جديد لتغذية الماشية، وتحديدًا إدخال فول الصويا عالي الأوليك. شهدت مزرعة بريستون العائلية في جنوب ميشيغان، بالتعاون مع جامعة ولاية ميشيغان (MSU)، تحسنًا سريعًا في جودة الحليب وانخفاضًا كبيرًا في تكاليف الأعلاف بعد دمج فول الصويا المتخصص في النظام الغذائي لأبقارهم.
يسمح هذا التحول، المدعوم بسنوات من البحث في جامعة ولاية ميشيغان، للمزارعين باستبدال المكملات الغذائية المكلفة ببديل مزروع محليًا. وفقًا لباحثي جامعة ولاية ميشيغان، يوفر فول الصويا عالي الأوليك مصدرًا أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة للعناصر الغذائية لأبقار الألبان، مما يؤدي إلى تحسين إنتاج الحليب وتقليل الاعتماد على موردي الأعلاف الخارجيين.
قال جون بريستون، مالك مزرعة الألبان: "كنا متشككين في البداية، لكن النتائج تتحدث عن نفسها". "لقد انخفضت تكاليف الأعلاف لدينا بشكل كبير، ونحن نشهد تحسنًا ملحوظًا في جودة الحليب الذي ننتجه. إنه يغير قواعد اللعبة."
بدأ التعاون بين مزرعة بريستون وجامعة ولاية ميشيغان منذ عدة سنوات، حيث استكشف الباحثون خيارات علف بديلة لتعزيز استدامة مزارع الألبان. برز فول الصويا عالي الأوليك كحل واعد، حيث يقدم تركيزًا أعلى من الأحماض الدهنية المفيدة مقارنة بفول الصويا التقليدي.
تمتد آثار هذا الاكتشاف إلى ما هو أبعد من المزارع الفردية. يعتقد الخبراء أن اعتماد فول الصويا عالي الأوليك يمكن أن يعيد تشكيل صناعة الألبان عن طريق تقليل البصمة البيئية المرتبطة بإنتاج الأعلاف ونقلها. علاوة على ذلك، فإنه يوفر للمزارعين سيطرة أكبر على سلسلة إمداد الأعلاف الخاصة بهم، مما يخفف من تأثير تقلبات أسعار السوق للمكملات التقليدية.
إن الارتفاع في الطلب على فول الصويا عالي الأوليك واضح بالفعل، حيث أعرب مزارعو الألبان الآخرون في المنطقة عن اهتمامهم بتبني هذا المحصول. تعمل جامعة ولاية ميشيغان على توسيع نطاق أبحاثها وتوفير الموارد لدعم المزارعين الذين ينتقلون إلى هذه الاستراتيجية الجديدة للتغذية.
في حين أن النتائج الأولية واعدة، يؤكد الباحثون على الحاجة إلى المراقبة والتحليل المستمر لفهم الآثار طويلة الأجل لتغذية فول الصويا عالي الأوليك على صحة أبقار الألبان وتركيب الحليب بشكل كامل. تجري أيضًا دراسات أخرى لتحسين ممارسات زراعة فول الصويا وزيادة الغلة للمزارعين.
يعتبر نجاح مزرعة بريستون مثالًا مقنعًا على كيف يمكن للابتكار القائم على البحث أن يحول الممارسات الزراعية ويخلق صناعة ألبان أكثر استدامة وكفاءة. ومن المتوقع أن يستمر التعاون بين المزارعين والباحثين، مما يمهد الطريق لمزيد من التطورات في تغذية الماشية وإدارة المزارع.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment