عيّن الرئيس دونالد ترامب حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري مبعوثًا خاصًا إلى جرينلاند، مما أحيا طموحه الذي طال أمده لإخضاع الإقليم للسيطرة الأمريكية. أثار اهتمام ترامب المتجدد بجرينلاند، والذي يجادل بأنه حيوي للأمن القومي الأمريكي، قلقًا دوليًا وردود فعل قوية من الحلفاء الرئيسيين.
يشير التعيين، الذي أُعلن عنه في وقت سابق اليوم، إلى تصعيد كبير في سعي ترامب وراء جرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك. منذ فترة ولايته الأولى، اقترح ترامب مرارًا وتكرارًا إمكانية شراء الجزيرة أو ضمها، وهي فكرة رفضتها باستمرار كل من الدنمارك وجرينلاند.
في بيان مشترك، أكدت الدنمارك وجرينلاند من جديد التزامهما بالقانون الدولي، مع التأكيد على حماية السيادة والحدود. وجاء في البيان: "السيادة ليست للبيع"، مما يؤكد موقفهما الموحد ضد أي محاولات لتغيير وضع جرينلاند.
وردد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه المشاعر، معربًا عن تضامنه مع الدنمارك وجرينلاند. وذكر ماكرون: "يجب احترام القانون الدولي"، مسلطًا الضوء على أهمية الحفاظ على المعايير المعمول بها في العلاقات الدولية.
يرجع تركيز ترامب المتجدد على جرينلاند إلى استراتيجية الأمن القومي لإدارته، والتي تعطي الأولوية للهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي وتهدف إلى مواجهة النفوذ المتزايد للصين وروسيا، لا سيما في منطقة القطب الشمالي. ازدادت الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي في السنوات الأخيرة بسبب موارده الطبيعية الهائلة وإمكاناته كطريق تجاري جديد مع ذوبان القمم الجليدية بسبب تغير المناخ.
في حين أن الولايات المتحدة تحافظ بالفعل على تعاون عسكري وثيق مع جرينلاند والدنمارك، فإن سعي ترامب للسيطرة المطلقة على الإقليم يعكس نهجًا أكثر حزمًا في السياسة الخارجية. أثار هذا النهج مخاوف بين بعض المراقبين الذين يخشون من أنه قد يزعزع استقرار المنطقة ويقوض التعاون الدولي.
يؤكد الوضع الديناميكيات الجيوسياسية المعقدة المعمول بها في القطب الشمالي، حيث تتنافس دول متعددة على النفوذ والسيطرة. أصبحت جرينلاند، بموقعها الاستراتيجي ومواردها الوفيرة، نقطة محورية في هذه المنافسة العالمية. يشير تعيين مبعوث خاص إلى أن إدارة ترامب تعتزم السعي بنشاط لتحقيق أهدافها في المنطقة، مما قد يؤدي إلى مزيد من التوترات الدبلوماسية وعدم اليقين. الخطوات التالية لا تزال غير واضحة، لكن المجتمع الدولي سيراقب عن كثب كيف تتكشف هذه الحالة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment