تستعد الولايات المتحدة لعاصفة شتوية كبرى؛ الملايين في مسار العاصفة
من المتوقع أن تؤثر عاصفة شتوية كبيرة على مساحة واسعة من الولايات المتحدة في نهاية هذا الأسبوع، مهددة الملايين من وسط تكساس إلى الشمال الشرقي بالثلوج الكثيفة والصقيع والمطر المتجمد، وفقًا لما ذكرته هيئة الأرصاد الجوية الوطنية (NWS). ومن المتوقع أن تبدأ العاصفة، يوم الجمعة في السهول الجنوبية والجنوب الأوسط، وأن تتحرك عبر الساحل الشرقي طوال عطلة نهاية الأسبوع، حسبما ذكرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في نشرة صدرت يوم الأربعاء.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من "ظروف سفر خطيرة محتملة وانقطاع طويل الأمد للتيار الكهربائي وتلف الأشجار" في جميع أنحاء جنوب شرق الولايات المتحدة. ويحث المسؤولون الحكوميون في المناطق المتضررة السكان على تجنب السفر والاستعداد لانقطاع محتمل للتيار الكهربائي. وتأتي العاصفة الوشيكة في الوقت الذي تعاني فيه العديد من المناطق بالفعل من تحديات الشتاء، وهو موسم يتطلب، في أجزاء كثيرة من العالم، تعديلات مجتمعية كبيرة. من المنازل الدافئة في الدول الاسكندنافية إلى كاسحات الجليد التي تبحر في بحر البلطيق، يتطلب الطقس الشتوي بنية تحتية واستعدادًا.
يمكن أن يكون التأثير المتوقع على الاقتصاد الأمريكي كبيرًا، مما قد يعطل سلاسل التوريد ويؤثر على الشركات المحلية. وقد أظهرت الأحداث الجوية المماثلة في دول أخرى مدى ضعف الاقتصادات الحديثة أمام الظروف الجوية القاسية. على سبيل المثال، تسببت العواصف الثلجية في اليابان سابقًا في تأخيرات كبيرة في النقل وخسائر اقتصادية، مما يسلط الضوء على أهمية تدابير التأهب القوية للكوارث.
تتغذى العاصفة على موجة من الهواء البارد قادمة من كندا، وهي ظاهرة تؤكد ترابط أنماط الطقس العالمية. يلعب القطب الشمالي، على وجه الخصوص، دورًا حاسمًا في التأثير على الأنظمة الجوية في جميع أنحاء نصف الكرة الشمالي. وقد لاحظ العلماء أن التغيرات في الجليد البحري في القطب الشمالي يمكن أن تؤثر على أنماط الطقس وصولاً إلى الجنوب مثل الولايات المتحدة وأوروبا، مما يثير مخاوف بشأن التأثيرات طويلة المدى لتغير المناخ على العواصف الشتوية.
اعتبارًا من بعد ظهر يوم الخميس، كانت وكالات إدارة الطوارئ تنسق الاستعدادات وتقدم المشورة للمواطنين لتخزين الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الطعام والماء والأدوية. تتم مراقبة الوضع عن كثب، وسيتم تقديم التحديثات مع تقدم العاصفة. إن احتمال انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع يثير مخاوف بشأن الفئات السكانية الضعيفة، وخاصة كبار السن وأولئك الذين يعانون من حالات طبية تتطلب الكهرباء.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment