أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الخميس عن سحب دعوة كانت قد وجهت لكندا للمشاركة في مبادرته المقترحة "مجلس السلام"، التي تهدف إلى التوسط في النزاعات العالمية. وجاء سحب الدعوة عبر منشور على منصة "تروث سوشيال" موجه لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وجاء فيه: "ليكن هذا الخطاب بمثابة إشعار بسحب مجلس السلام دعوته لك بشأن انضمام كندا إلى ما سيكون أرقى مجلس للقادة على الإطلاق، وفي أي وقت."
وكان ترامب قد كشف النقاب عن هذه المبادرة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، مؤكداً على إمكانية أن يصبح هيئة ذات أهمية تاريخية. وقد قُدِّم المجلس في البداية على أنه كيان مؤقت مكلف بالإشراف على حوكمة وإعادة إعمار غزة، وهي منطقة تعاني من صراع مستمر بين إسرائيل وحماس. وكان الهدف المعلن هو تعيين أعضاء دائمين في وقت لاحق.
تأتي هذه الخطوة في خضم مشهد جيوسياسي معقد حيث تجري إعادة تقييم التحالفات التقليدية واستكشاف سبل جديدة لحل النزاعات. إن مفهوم الجهات الفاعلة الخارجية التي تسهل السلام في مناطق مثل غزة ليس جديدًا، حيث تلعب العديد من المنظمات والدول الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول فردية مثل قطر ومصر، أدوارًا وسيطة. غالبًا ما تنطوي هذه الجهود على التنقل في ديناميكيات سياسية معقدة، وتحقيق التوازن بين مصالح أصحاب المصلحة المتعددين، ومعالجة الأسباب الكامنة وراء النزاع، مثل النزاعات الإقليمية والمظالم السياسية والمخاوف الإنسانية.
في حين ورد أن قادة العديد من الديمقراطيات الليبرالية رفضوا الانضمام إلى المجلس، إلا أن مارك كارني، محافظ بنك كندا وبنك إنجلترا السابق، كان قد قبل الدعوة من حيث المبدأ، قبل الإعلان في دافوس. يشير قبول كارني الأولي إلى إمكانية التعاون عبر الأيديولوجيات المختلفة بشأن مبادرات السلام العالمية، وهو احتمال يبدو الآن قد تضاءل بسبب سحب ترامب للدعوة.
يبقى مستقبل مبادرة ترامب لمجلس السلام غير مؤكد في أعقاب استبعاد كندا. لم يتم بعد تحديد تكوين المجلس وولايته المحددة واستراتيجياته التشغيلية بشكل كامل. من المرجح أن يعتمد نجاح المبادرة على قدرتها على حشد الدعم الدولي وإرساء المصداقية ومعالجة التحديات المعقدة لحل النزاعات في مناطق مثل غزة وخارجها بشكل فعال.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment