تمثلت المقاربة الأولية للرئيس، التي اتسمت بالتهديدات بعمل عسكري وفرض تعريفات جمركية على حلفاء الولايات المتحدة، في صورة مدرب يستخدم أسلوب الضغط الكامل، وهي استراتيجية بدت في البداية وكأنها فاجأت المجتمع الدولي. وذكرت ماري لويز كيلي في برنامج "كل الأشياء في عين الاعتبار" على إذاعة "إن بي آر": "لقد هدد بعمل عسكري. كما هدد بفرض تعريفات جمركية على حلفاء الولايات المتحدة، كل ذلك لتحقيق مراده"، مسلطة الضوء على التكتيكات العدوانية المستخدمة. أثارت هذه المفاوضات المتصلبة، التي تذكرنا بالمفاوض الأسطوري ريد أورباخ، في البداية غضبًا وارتباكًا بين اللاعبين الرئيسيين.
إن اهتمام الولايات المتحدة بجرينلاند، وهي جزيرة ذات أهمية استراتيجية حيوية في القطب الشمالي، ليس جديدًا. تاريخيًا، أدركت الولايات المتحدة أهمية جرينلاند، بل وحاولت شراءها في الماضي. ومع ذلك، فقد ضخ هذا الدفع الأخير مستوى جديدًا من الحدة في الوضع، وحول تيارًا جيوسياسيًا طويل الأمد إلى مشهد دولي كامل. كان من الممكن أن يكون الاستحواذ المحتمل على جرينلاند بمثابة تحرك كبير للقوة، على غرار فريق يستحوذ على لاعب نجم قبل البطولة مباشرة.
إن الافتقار إلى التفاصيل المتعلقة "بالإطار" الذي تم التوصل إليه في دافوس يترك العديد من الأسئلة دون إجابة. ما هي التنازلات التي قدمتها الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند، إن وجدت؟ ما هو الدور الذي ستلعبه حكومة جرينلاند نفسها في تشكيل مستقبلها؟ ستحدد الإجابات على هذه الأسئلة ما إذا كان هذا التراجع الظاهر يمثل تراجعًا استراتيجيًا أم إعادة تجميع محسوبة قبل المسرحية التالية. لا يزال الوضع متقلبًا، وسيراقب العالم عن كثب ليرى ما سيحدث بعد ذلك في هذه اللعبة الجيوسياسية عالية المخاطر.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment