أثارت رؤية جاريد كوشنر التي كُشف عنها مؤخرًا لغزة، والتي تتميز بناطحات سحاب مستقبلية ومناطق صناعية متطورة، انتقادات من الفلسطينيين الذين يخشون من أنها ستمحو ما تبقى من منازلهم. تتصور الخطة، التي عُرضت علنًا، تحولًا كاملاً لقطاع غزة، لكن العديد من الفلسطينيين يرونها تتجاهل مجتمعاتهم القائمة وتراثهم الثقافي.
أعرب الفلسطينيون عن قلقهم من أن رؤية كوشنر، في حين أنها قد تقدم فرصًا اقتصادية، تفشل في معالجة القضايا الأساسية المتمثلة في التهجير والصراع المستمر. وقالت فاطمة خليل، وهي من سكان غزة: "هذه الخطة تتجاهل الواقع على الأرض". "إنها تتحدث عن بناء مدينة جديدة، ولكن ماذا عن الأشخاص الذين يعيشون هنا بالفعل؟ إلى أين سنذهب؟"
يثير التطوير المقترح تساؤلات حول دور الذكاء الاصطناعي في التخطيط الحضري وتأثيره المحتمل على الهياكل المجتمعية. يمكن استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحسين تخصيص الموارد وتطوير البنية التحتية في غزة الجديدة، لكن النقاد يحذرون من أن هذه الخوارزميات يجب أن تصمم بعناية لتجنب إدامة أوجه عدم المساواة القائمة أو خلق أشكال جديدة من التمييز. كما يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط الحضري اعتبارات أخلاقية تتعلق بخصوصية البيانات والتحيز الخوارزمي.
تكشف الخلفية أن قطاع غزة عانى من عقود من الصراع والتنمية الاقتصادية المحدودة. وقد أعاقت المحاولات السابقة لإعادة الإعمار بسبب عدم الاستقرار السياسي والمخاوف الأمنية. تمثل خطة كوشنر نهجًا جديدًا، يركز على الاستثمار واسع النطاق والابتكار التكنولوجي.
ومع ذلك، يشكك بعض الخبراء في جدوى الخطة، بالنظر إلى المناخ السياسي الحالي والأزمة الإنسانية المستمرة في غزة. وقال عمر حسن، المحلل السياسي: "يجب تنفيذ أي خطة تنمية بموافقة ومشاركة الشعب الفلسطيني". "وبدون ذلك، فمن غير المرجح أن تنجح".
لا يزال الوضع الحالي لرؤية كوشنر غير مؤكد. ومن غير الواضح ما إذا كانت الخطة قد ضمنت التمويل اللازم أو الدعم السياسي. من المرجح أن تتضمن الخطوات التالية مفاوضات مع السلطات الفلسطينية وأصحاب المصلحة الدوليين لمعالجة المخاوف والتأكد من أن أي مشاريع تنموية تفيد سكان غزة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment