وسط خلفية من عدم اليقين المتزايد بشأن دور الولايات المتحدة في القيادة العالمية، شهد المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس، سويسرا، مخاوف متزايدة بين حلفاء الولايات المتحدة بشأن استقرار النظام العالمي القائم. وقد تميز الأسبوع، بما وصفه العديد من الحاضرين بأنه تصريحات "مزعزعة" من الرئيس ترامب، والتي أدت إلى زعزعة استقرار الأسواق العالمية وتوتر العلاقات مع الحلفاء الرئيسيين بشأن قضايا تتراوح بين جرينلاند وغزة.
كانت التوترات الدبلوماسية واضحة حيث راقب المحللون الماليون عن كثب ردود أفعال السوق على تصريحات الرئيس. شهد مؤشر داو جونز الصناعي أسبوعًا متقلبًا، حيث تذبذب بما يصل إلى 300 نقطة في جلسة تداول واحدة، مما يعكس قلق المستثمرين بشأن المشهد الجيوسياسي المتغير. كما تفاعلت أسواق العملات، حيث عزز اليورو لفترة وجيزة مقابل الدولار في أعقاب التعليقات التي اعتُبرت انتقادية للسياسات التجارية الأوروبية.
وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى، متحدثًا شريطة عدم الكشف عن هويته: "هناك شعور حقيقي بعدم الارتياح هنا". "نحن نشكك في القدرة على التنبؤ بالولايات المتحدة وموثوقيتها كشريك. وهذا له آثار مباشرة على تخطيطنا الاقتصادي واستراتيجياتنا الأمنية".
تركزت المخاوف التي أُعرب عنها في دافوس على التآكل المتصور للتحالفات القائمة منذ فترة طويلة واحتمال زيادة عدم الاستقرار العالمي. وأشار العديد من الحاضرين إلى موقف الإدارة بشأن اتفاقيات التجارة الدولية، ونهجها تجاه تغير المناخ، وقراراتها المتعلقة بالسياسة الخارجية كدليل على الابتعاد عن القيادة الأمريكية التقليدية.
لقد كان المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يمثل عادةً مكانًا لتعزيز التعاون العالمي والنمو الاقتصادي، بمثابة منصة هذا العام لإجراء مناقشات صريحة حول مستقبل العلاقات الدولية. ألقى عدم اليقين المحيط بالسياسة الخارجية الأمريكية بظلاله على الإجراءات، مما أدى إلى الدعوة إلى مزيد من التعاون بين الدول الأخرى لمواجهة التحديات العالمية.
كما أدى تأخر وصول الرئيس ترامب إلى المنتدى إلى زيادة التكهنات حول التزام الإدارة بالتعددية. وبينما خاطب الرئيس قادة الأعمال، لم تفعل تصريحاته سوى القليل لتهدئة المخاوف بشأن اتجاه السياسة الخارجية الأمريكية. ولا يزال يتعين رؤية التأثير طويل المدى لهذه التطورات على الأسواق العالمية والعلاقات الدولية، لكن المناقشات في دافوس أكدت الشعور المتزايد بالقلق بين حلفاء الولايات المتحدة بشأن مستقبل النظام العالمي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment