أشار الرئيس دونالد ترامب إلى إمكانية نشر قوات برية أمريكية في فنزويلا، مصرحًا بأن إدارته ستضمن أن "تدار البلاد بشكل صحيح"، بينما حذر عقيد متقاعد في سلاح الجو الأمريكي من "كابوس محتمل لحماية القوات" وسط خطر التمرد. جاءت تعليقات ترامب بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو، حيث صرح الرئيس للصحفيين يوم السبت: "نحن لا نخشى القوات على الأرض... لا نمانع في قول ذلك، وسنتأكد من أن تلك الدولة تدار بشكل صحيح. نحن لا نفعل هذا عبثًا".
يثير الانتشار المحتمل مخاوف بشأن تعقيدات الحفاظ على النظام في فنزويلا ما بعد مادورو. سلط العقيد المتقاعد في سلاح الجو، سيدريك لايتون، الضوء على السجل المختلط للولايات المتحدة في أعقاب الإطاحة بالقادة القمعيين، مقارنًا النجاحات في ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية بالعمليات المطولة لمكافحة التمرد في العراق وأفغانستان. وأشار لايتون إلى أن فنزويلا يمكن أن تمثل تحديًا مماثلًا، وقد تصبح "كابوسًا لحماية القوات" إذا تطور تمرد كامل.
لا يزال الوضع في فنزويلا متقلبًا، حيث لا تزال شخصيات رئيسية من حكومة مادورو في مناصب السلطة. زعم ترامب أن نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز مستعدة للتعاون مع أهداف واشنطن، ولكن لم يتم تحديد مدى التدخل الأمريكي والمشهد السياسي المستقبلي لفنزويلا بعد. إن تاريخ التدخل الأمريكي في أمريكا اللاتينية محفوف بالخلافات، وغالبًا ما يؤدي إلى عواقب غير مقصودة ويغذي المشاعر المعادية لأمريكا. لا يزال إرث الحرب الباردة، الذي دعمت خلاله الولايات المتحدة الأنظمة الاستبدادية في المنطقة لمواجهة النفوذ السوفيتي، يشكل تصورات السياسة الخارجية الأمريكية.
يراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات في فنزويلا. أعربت العديد من البلدان في أمريكا اللاتينية وخارجها عن مخاوفها بشأن احتمال التدخل الأجنبي، مع التأكيد على أهمية احترام السيادة الفنزويلية وإيجاد حل سلمي عن طريق التفاوض للأزمة السياسية في البلاد. كما دعت الأمم المتحدة إلى الحوار وحثت جميع الأطراف على الامتناع عن الإجراءات التي يمكن أن تزيد من زعزعة استقرار الوضع.
سيكون لقرار نشر قوات أمريكية تداعيات كبيرة على المنطقة وعلى السياسة الخارجية الأمريكية. يبقى أن نرى ما إذا كانت إدارة ترامب ستختار في النهاية إرسال قوات برية إلى فنزويلا، وإذا كان الأمر كذلك، فما هي الأهداف المحددة واستراتيجية الخروج. الوضع مستمر، ومن المتوقع حدوث مزيد من التطورات في الأيام والأسابيع المقبلة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment