أثارت قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السياسة الخارجية مقارنات بإدارة جورج دبليو بوش، خاصة فيما يتعلق بالتدخل العسكري، وفقًا لكريستوفر رودس، المحاضر في الحكومة بجامعة هارفارد والمحاضر في العلوم الاجتماعية بجامعة بوسطن. يرى رودس أن تدخل ترامب في فنزويلا يعكس التمهيد لحرب العراق، على الرغم من انتقادات ترامب السابقة لقرار إدارة بوش بغزو العراق.
ذكر رودس أن ترامب أمر بتدخل عسكري لإزاحة زعيم أجنبي معادٍ، بناءً على حجة واهية للأمن القومي، بهدف الوصول إلى نفط ذلك البلد. وأضاف أنه في كل من تدخلي العراق وفنزويلا، كانت هناك ثقة ساذجة بأن الولايات المتحدة يمكنها ببساطة تحقيق أهدافها من خلال تغيير النظام.
وفقًا لرودس، فإن التدخل في فنزويلا يتردد صداه مع الغطرسة المحيطة بغزو العراق قبل عقدين من الزمن. وتركز المبرر المعلن للتدخل على التهديدات المزعومة للأمن القومي الأمريكي والحاجة إلى استعادة الديمقراطية في فنزويلا، وهي ادعاءات قوبلت بتشكك من المراقبين الدوليين.
يتدهور الوضع في فنزويلا منذ سنوات، ويتسم بالانهيار الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي والأزمة الإنسانية. تمتلك البلاد أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم، مما يجعلها أصلاً استراتيجياً في أسواق الطاقة العالمية. لطالما كانت الولايات المتحدة مستوردًا رئيسيًا للنفط الفنزويلي، لكن العلاقات بين البلدين توترت في السنوات الأخيرة بسبب الخلافات السياسية والاتهامات بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.
كانت ردود الفعل الدولية على التدخل الأمريكي في فنزويلا متباينة. أعربت بعض البلدان، وخاصة في الأمريكتين، عن دعمها للموقف الأمريكي، بينما أدانت دول أخرى، بما في ذلك روسيا والصين، التدخل باعتباره انتهاكًا للقانون الدولي وتعديًا على السيادة الفنزويلية. ودعت الأمم المتحدة إلى حل سلمي للأزمة من خلال الحوار والدبلوماسية.
أدى التدخل إلى مزيد من زعزعة استقرار المنطقة، مما أدى إلى زيادة التوترات بين الولايات المتحدة وخصومها. لا تزال العواقب طويلة الأجل للتدخل غير مؤكدة، لكن المحللين يحذرون من احتمال نشوب صراع مطول وتدهور إضافي للوضع الإنساني في فنزويلا.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment