شهد الاهتمام بمكملات المغنيسيوم ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2025، حيث تضاعفت عمليات البحث على جوجل عن "أي نوع من المغنيسيوم هو الأفضل للنوم" و "أي نوع من المغنيسيوم يزيد من حركة الأمعاء"، مدفوعةً بادعاءات عن فوائد تتراوح بين تحسين النوم وتخفيف الإمساك. المغنيسيوم، وهو معدن وفير ضروري لأكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم، بما في ذلك تخليق البروتين ووظيفة الأعصاب وتنظيم نسبة السكر في الدم، هو الآن عنصر أساسي في تركيبات العافية الشائعة.
يلعب المغنيسيوم دورًا حاسمًا في الحفاظ على صحة نظام القلب والأوعية الدموية، ودعم صحة العظام، وتسهيل نقل الكالسيوم والبوتاسيوم عبر أغشية الخلايا، وهو أمر ضروري لتقلصات العضلات وانتظام ضربات القلب. وقالت الدكتورة إميلي كارتر، أخصائية تغذية مسجلة في المعاهد الوطنية للصحة: "المغنيسيوم ضروري للعديد من وظائف الجسم. الأمر لا يتعلق فقط بالنوم أو حركة الأمعاء؛ بل هو أساسي للصحة العامة".
يعكس الاهتمام المتزايد بمكملات المغنيسيوم اتجاهًا أوسع للأفراد الذين يبحثون عن علاجات طبيعية للأمراض الشائعة. يلجأ الكثيرون إلى غليسينات المغنيسيوم قبل النوم كبديل للميلاتونين، على أمل تخفيف الأرق والإمساك وحتى القلق. في حين أنه يمكن الحصول على المغنيسيوم من خلال الأطعمة مثل البقوليات والخضروات الورقية والحبوب الكاملة، فإن العديد من الأفراد يختارون الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية لضمان الحصول على كمية كافية.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من العلاج الذاتي بجرعات عالية من المغنيسيوم دون استشارة أخصائي الرعاية الصحية. وحذرت الدكتورة كارتر قائلة: "في حين أن المغنيسيوم آمن بشكل عام، إلا أن الإفراط في تناوله يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية مثل الإسهال والغثيان وتشنجات البطن. من المهم تحديد ما إذا كان هناك نقص ومعالجته تحت إشراف طبي".
تختلف الجرعة اليومية الموصى بها من المغنيسيوم حسب العمر والجنس، ولكنها تتراوح عمومًا من 310 إلى 420 ملليغرامًا للبالغين. يجب على الأفراد الذين يعانون من حالات طبية معينة، مثل أمراض الكلى، توخي الحذر عند تناول مكملات المغنيسيوم، حيث قد لا تتمكن أجسامهم من معالجة المعدن بشكل فعال.
يسلط الاتجاه الحالي الضوء على أهمية اتخاذ قرارات مستنيرة عندما يتعلق الأمر بالمكملات الغذائية. في حين أن المغنيسيوم يمكن أن يقدم فوائد محتملة، فمن الضروري استشارة مقدم الرعاية الصحية لتحديد الجرعة والشكل المناسبين، واستبعاد أي حالات طبية كامنة قد تساهم في ظهور الأعراض. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم الآثار طويلة المدى لمكملات المغنيسيوم بشكل كامل ولوضع مبادئ توجيهية واضحة لاستخدامه.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment