أظهرت دراسة حديثة أن مطوري البرامج ذوي الخبرة الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام استغرقوا وقتًا أطول بنسبة 20% مقارنةً بالوقت الذي استغرقوه عندما لم يستخدموا هذه التقنية، مما يتحدى الافتراض القائل بأن الذكاء الاصطناعي يعزز دائمًا كفاءة مكان العمل. كلفت الدراسة، التي أجرتها مجموعة "Model Evaluation and Threat Research"، 16 مطور برامج بإنجاز العمل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وجد الباحثون أن المطورين، الذين توقعوا في البداية أن الذكاء الاصطناعي سيسرع عملهم، شهدوا انخفاضًا في الإنتاجية. تتعارض هذه النتيجة مع الرواية السائدة عن الذكاء الاصطناعي الذي يحقق مكاسب كبيرة في كفاءة مكان العمل.
تسلط الدراسة الضوء على احتمال وجود فجوة بين وعود الذكاء الاصطناعي وتأثيره الفعلي على سير عمل تطوير البرامج. في حين أن أدوات الذكاء الاصطناعي غالبًا ما يتم تسويقها على أنها معززات للإنتاجية، إلا أن هذا البحث يشير إلى أن دمجها قد لا يكون دائمًا سلسًا أو مفيدًا. لم يتم الكشف عن أدوات الذكاء الاصطناعي المحددة المستخدمة في التجربة.
تثير النتائج تساؤلات حول الوضع الحالي للذكاء الاصطناعي في تطوير البرامج والحاجة إلى مزيد من البحث في كيفية دمج هذه الأدوات بشكل فعال لتحسين إنتاجية المطورين، بدلاً من إعاقتها. كما تشير أيضًا إلى أن المطورين قد يحتاجون إلى مزيد من التدريب والخبرة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل فعال.
تخطط مجموعة "Model Evaluation and Threat Research" لمواصلة التحقيق في تأثير الذكاء الاصطناعي على مختلف الصناعات، مع التركيز على تحديد أفضل الممارسات لتنفيذ الذكاء الاصطناعي وتخفيف العيوب المحتملة. قد تستكشف الدراسات المستقبلية تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة وطرق التدريب وتعقيدات المهام على إنتاجية المطورين.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment