أثار إعلان الرئيس ترامب الأخير عن فرض محتمل لرسوم جمركية بنسبة 25٪ على جميع التجارة مع الولايات المتحدة للدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، موجة من الصدمات في الأسواق العالمية. وجاء هذا الإعلان، عبر منشور على منصة Truth Social، يفتقر إلى التفاصيل المحددة ولكنه يشير إلى تصعيد كبير في الضغط الاقتصادي على إيران وشركائها التجاريين.
قد يكون لهذه الخطوة آثار مالية كبيرة. فقد اشترت الصين، أكبر شريك تصديري لإيران، منتجات إيرانية بأكثر من 14 مليار دولار (10.4 مليار يورو) في السنة التي سبقت أكتوبر 2025. وقد يؤثر فرض رسوم جمركية بنسبة 25٪ على البضائع الصينية التي تدخل الولايات المتحدة بشكل كبير على المصدرين الصينيين وربما يعطل سلاسل التوريد عبر مختلف الصناعات.
يأتي هذا الإعلان وسط فترة من عدم الاستقرار المتزايد في إيران، والتي تتميز بالاحتجاجات المناهضة للحكومة وحملة قمع شديدة. وتضيف الرسوم الجمركية المقترحة طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الجيوسياسي القائم. ويزيد من تعقيد سياق السوق عدم الوضوح المحيط بتطبيق هذه الرسوم الجمركية، مما يترك الشركات غير متأكدة بشأن كيفية المضي قدمًا.
القطاعات الأكثر عرضة للتأثر هي تلك التي تعتمد بشكل كبير على التجارة مع إيران أو الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، مثل الصين. وقد تواجه الشركات في قطاعات مثل التصنيع والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية زيادة في التكاليف وتحديات لوجستية.
لا تزال النظرة المستقبلية غير مؤكدة. إن الافتقار إلى التفاصيل من إدارة ترامب يجعل من الصعب تقييم التأثير الكامل لهذه الرسوم الجمركية المقترحة. ومع ذلك، فإن احتمال حدوث اضطراب كبير في التدفقات التجارية العالمية وزيادة الضغط الاقتصادي على إيران أمر لا يمكن إنكاره. تواجه الشركات الآن تحديًا يتمثل في التغلب على هذا الغموض والاستعداد للتحولات المحتملة في المشهد التجاري العالمي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment