تعمل Starlink على الحفاظ على خدمة الإنترنت في إيران في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة التشويش على إشاراتها وسط الاحتجاجات المستمرة. ورد أن الحكومة الإيرانية نفذت عمليات إغلاق للإنترنت وتعطيل لخطوط الهاتف كجزء من حملة قمع للمظاهرات المناهضة للحكومة.
كانت SpaceX، مشغل Starlink، تعمل على تحسين موثوقية الخدمة في إيران، حتى قبل طلب من الرئيس السابق ترامب إلى إيلون ماسك. تشير التقارير إلى أن تقنية التشويش التابعة للحكومة الإيرانية تسببت في فقدان كبير للبيانات (packet loss) لمستخدمي Starlink، يتراوح بين 30 و 80 بالمائة.
ذكرت NasNet، وهي منظمة تساعد الإيرانيين في الوصول إلى Starlink، في منشور على X أنها تعاونت مع الفريق التقني لـ Starlink في تحديث حديث. وبحسب ما ورد قلل هذا التحديث من فقدان البيانات إلى حوالي 10 بالمائة. ومع ذلك، وصفت NasNet توفر Starlink بأنه "لعبة قط وفأر" مستمرة، مما يشير إلى أن الظروف يمكن أن تتقلب أو تتدهور.
تعتبر إجراءات الحكومة الإيرانية جزءًا من جهد أوسع للسيطرة على تدفق المعلومات خلال فترة الاضطرابات. أصبحت عمليات إغلاق الإنترنت تكتيكًا شائعًا تستخدمه الأنظمة الاستبدادية لقمع المعارضة والحد من انتشار المعلومات حول الاحتجاجات.
تستخدم Starlink شبكة من الأقمار الصناعية التي تدور في مدار أرضي منخفض لتوفير الوصول إلى الإنترنت. طبيعتها اللامركزية تجعل من الصعب فرض الرقابة عليها أو إغلاقها مقارنة بالبنية التحتية التقليدية للإنترنت الأرضي. ومع ذلك، لا يزال بإمكان الحكومات محاولة تعطيل الخدمة من خلال التشويش، والذي يتضمن إرسال إشارات لاسلكية تتداخل مع اتصالات Starlink عبر الأقمار الصناعية.
تعمل SpaceX بنشاط على تطوير تقنيات لتجاوز محاولات التشويش. لم يتم الكشف عن الأساليب المحددة المستخدمة علنًا، ولكن من المحتمل أن تتضمن تعديل ترددات الإشارة وزيادة قوة الإشارة وتنفيذ تقنيات معالجة الإشارات المتقدمة.
يسلط الوضع في إيران الضوء على التوتر المستمر بين الحكومات التي تسعى إلى السيطرة على المعلومات والأفراد الذين يسعون إلى الوصول إلى الاتصالات غير الخاضعة للرقابة. من المحتمل أن تعتمد فعالية Starlink في التحايل على الرقابة الحكومية على قدرة SpaceX على التكيف مع تقنيات التشويش المتطورة. قد يؤدي التأثير الصناعي لهذا الوضع إلى مزيد من تطوير تقنيات مكافحة التشويش واستراتيجيات لمزودي خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment