اختتم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي اجتماعًا دبلوماسيًا هذا الأسبوع بأداء مشترك على طبول الكي-بوب، مما يسلط الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات بين البلدين على الرغم من التوترات التاريخية. عزف الزعيمان، وكلاهما يرتديان سترات زرقاء متطابقة، على الطبول لأغاني الكي-بوب الشهيرة، بما في ذلك أغنية "Dynamite" لفرقة BTS وأغنية "Golden" من فيلم KPop Demon Hunters، خلال زيارة لي الرسمية إلى اليابان يوم الثلاثاء.
كان الأداء بمثابة تتويج لزيارة لي وإيماءة رمزية لحسن النية تجاه اليابان، وهي قوة إقليمية رئيسية تتشارك معها كوريا الجنوبية علاقة معقدة. وصف لي جلسة العزف على الطبول بأنها "غير متقنة بعض الشيء" لكنه أكد على أهميتها في تعزيز جو أكثر ودية. وقد أثار الحدث منذ ذلك الحين اهتمامًا كبيرًا عبر الإنترنت، حيث انتشرت مقاطع فيديو للأداء على نطاق واسع.
تعد زيارة لي إلى اليابان جزءًا من مبادرة دبلوماسية أوسع تهدف إلى تحسين العلاقات مع الشركاء الإقليميين. لطالما كانت كوريا الجنوبية واليابان، على الرغم من مشاركتهما في تحالف أمني، على خلاف حول القضايا التاريخية الناجمة عن الحكم الاستعماري الياباني لكوريا من عام 1910 إلى عام 1945. وتشمل هذه القضايا نزاعات حول تعويضات زمن الحرب للعمال القسريين ووجهات نظر مختلفة حول الروايات التاريخية.
يعكس اختيار عزف ثنائي على طبول الكي-بوب كأداة دبلوماسية التأثير العالمي المتزايد للثقافة الشعبية الكورية الجنوبية وإمكاناتها في سد الفجوات الثقافية. أصبحت الكي-بوب، بقاعدتها الجماهيرية الدولية الضخمة، رصيدًا كبيرًا للقوة الناعمة لكوريا الجنوبية، حيث تروج لثقافتها وصورتها في الخارج. ألمحت مشاركة تاكايتشي في الأداء أيضًا إلى خلفيتها كعازفة طبول في فرقة لموسيقى الميتال الصاخبة، مما أضاف لمسة شخصية إلى الحدث الدبلوماسي.
خلال الزيارة، قدم لي إلى تاكايتشي طقم طبول في نارا، مسقط رأس رئيسة الوزراء اليابانية. كما تبادل الزعيمان عصي الطبول الموقعة، مما يرمز أيضًا إلى التزامهما ببناء علاقة أقوى. في حين أن التأثير طويل المدى لهذا التبادل الثقافي على العلاقات الدبلوماسية لم يتضح بعد، إلا أن الحدث يؤكد الجهود المستمرة لتجاوز التعقيدات التاريخية وتشكيل مستقبل أكثر تعاونًا بين اليابان وكوريا الجنوبية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment