بعد مرور ستة أشهر على الموعد المتوقع للتسليم، لم يتلق المستهلكون الذين طلبوا هواتف Trump Mobile مسبقًا أجهزتهم حتى الآن. وقد دفع هذا التأخير السيناتور إليزابيث وارين (ديمقراطية من ولاية ماساتشوستس) و10 أعضاء ديمقراطيين آخرين في الكونجرس إلى تقديم طلب رسمي إلى لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) لإجراء تحقيق في الإعلانات الكاذبة المحتملة والممارسات الخادعة من قبل الشركة.
يثير خطاب المشرعين، الموجه إلى رئيس لجنة التجارة الفيدرالية أندرو فيرغسون، مخاوف بشأن تضارب المصالح المتأصل الناجم عن صلة Trump Mobile بالرئيس دونالد ترامب. وجاء في الرسالة: "نكتب إليكم اليوم بشأن أسئلة حول الإعلانات الكاذبة والممارسات الخادعة من قبل Trump Mobile، ونسعى للحصول على معلومات حول كيفية اعتزام لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) معالجة أي انتهاكات محتملة لقانون حماية المستهلك نظرًا لتضارب المصالح المتأصل الذي تمثله علاقة الشركة بالرئيس دونالد ترامب."
يواجه طلب الكونجرس عقبات كبيرة نظرًا لتأكيد الرئيس ترامب على زيادة السيطرة التنفيذية على الوكالات المستقلة مثل لجنة التجارة الفيدرالية. وفي وقت مبكر من ولايته الثانية، أعلن ترامب أن هذه الوكالات لم يعد بإمكانها العمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وقد أيد رئيس لجنة التجارة الفيدرالية فيرغسون علنًا هذا الادعاء بالسلطة الرئاسية.
ومما يزيد الوضع تعقيدًا، أنه من المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمًا في قضية يمكن أن تمنح الرئيس ترامب سلطة عزل مفوض ديمقراطي في لجنة التجارة الفيدرالية، مما قد يعزز نفوذه على قرارات الوكالة. ويثير هذا التحول المحتمل في السلطة تساؤلات حول قدرة لجنة التجارة الفيدرالية على التحقيق بشكل محايد في Trump Mobile.
يركز جوهر طلب التحقيق على ادعاءات الإعلانات الكاذبة، وتحديدًا فيما يتعلق بمواعيد التسليم والادعاءات بأن هواتف Trump Mobile يتم تصنيعها في الولايات المتحدة. ويسعى المشرعون إلى توضيح الكيفية التي تخطط بها لجنة التجارة الفيدرالية لمعالجة هذه الانتهاكات المحتملة لقانون حماية المستهلك، مع الأخذ في الاعتبار علاقة الرئيس بالشركة.
ستتم مراقبة رد لجنة التجارة الفيدرالية على استفسار الكونجرس وأي إجراء لاحق يتم اتخاذه عن كثب، لا سيما في ضوء الجدل الدائر حول استقلالية الهيئات التنظيمية واحتمال وجود تأثير سياسي في إنفاذ حماية المستهلك. تسلط القضية الضوء على تعقيدات تطبيق اللوائح الحالية على الشركات التي تربطها علاقات وثيقة بشخصيات سياسية، مما يثير تساؤلات حول العدالة والحياد في إنفاذ قوانين حماية المستهلك.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment