تواجه شركة أوراكل تحديات في جذب المواهب التقنية إلى "مقرها العالمي" في ناشفيل، على الرغم من الحوافز المالية الكبيرة ووسائل الراحة الفاخرة. لم تنجح جهود الشركة لإنشاء وجود كبير في مدينة تينيسي، بما في ذلك مساحة مكتبية تبلغ 2 مليون قدم مربع ومطعم نوبو المخطط له، في تحقيق اكتساب القوى العاملة بشكل كامل.
في عام 2024، التزمت أوراكل باستثمار رأسمالي قدره 1.2 مليار دولار على مدى عقد من الزمن في ناشفيل، ووعدت بإضافة 8500 وظيفة. قدمت ولاية تينيسي منحة اقتصادية قدرها 65 مليون دولار لتعويض التكاليف المرتبطة بالتوسع. علاوة على ذلك، ربطت أوراكل نفسها بتحسينات في البنية التحتية بقيمة 175 مليون دولار، بما في ذلك المساحات الخضراء وجسر للمشاة، مع إمكانية استرداد استثماراتها من خلال تعويضات بنسبة 50٪ من مدفوعات ضريبة الأملاك المستقبلية.
تسلط معاناة أوراكل في جذب العمال الضوء على السوق التنافسية للمواهب التقنية وأهمية العوامل التي تتجاوز الحوافز المالية ووسائل الراحة المكتبية. إن نقل الشركة لمقرها الرئيسي من ريدوود سيتي، كاليفورنيا، إلى أوستن، تكساس، قبل بضع سنوات، وإعلانها لاحقًا عن ناشفيل باعتبارها "مقرها العالمي"، يشير إلى تحول استراتيجي نحو مواقع أقل تكلفة. ومع ذلك، فإن جذب قوة عاملة ماهرة إلى هذه المراكز الجديدة يتطلب أكثر من مجرد استثمار مالي.
تعكس خطوة أوراكل للتوسع في ناشفيل اتجاهًا أوسع لشركات التكنولوجيا التي تسعى إلى إنشاء عمليات في مدن ذات تكاليف معيشة وممارسة الأعمال التجارية أقل مقارنة بالمراكز التقنية التقليدية مثل وادي السيليكون. يعتمد نجاح هذه الاستراتيجية على القدرة على جذب الموظفين المؤهلين والاحتفاظ بهم، الأمر الذي قد يتطلب معالجة عوامل مثل تجمعات المواهب المحلية، واعتبارات جودة الحياة، والجاذبية العامة للمدينة للمهنيين التقنيين. سيعتمد النجاح المستقبلي لمبادرة أوراكل في ناشفيل على قدرتها على التغلب على هذه التحديات وإنشاء علامة تجارية قوية لصاحب العمل في المنطقة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment