انتشر مؤخرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي اتجاه جديد يتمثل في إعلان الأفراد "لقد قابلتني في فترة صينية جدًا من حياتي"، بينما يشاركون في أنشطة ترتبط غالبًا بالثقافة الصينية. هذه الظاهرة، التي لوحظت عبر مختلف الشرائح الديموغرافية، تتضمن مشاركة الأفراد في أنشطة مثل تناول ديم سوم أو ارتداء سترة أديداس الصينية التي انتشرت على نطاق واسع.
وقد اكتسب هذا الاتجاه زخمًا بين المشاهير والمؤثرين، بمن فيهم الممثل الكوميدي جيمي أو يانغ والمؤثر حسن بيكر، اللذان شاركا في هذه الحركة عبر الإنترنت. كما ظهرت اختلافات في العبارة، مثل "Chinamaxxing"، والتي تشير إلى التصرف بطريقة صينية متزايدة، و "u will turn Chinese tomorrow"، والتي تستخدم كتأكيد أو بركة.
وفقًا لمجلة WIRED، فقد لوحظ تحول واضح في المواقف تجاه الصين خلال العام الماضي، لا سيما بين الأجيال الشابة في الولايات المتحدة. على الرغم من التوترات التجارية المستمرة والخطاب المعادي للصين، فقد أعرب الكثيرون عن تقاربهم مع التكنولوجيا والعلامات التجارية والمدن الصينية، مما أدى إلى زيادة استهلاك المنتجات المصنوعة في الصين. ويبدو أن هذا الاهتمام المتزايد قد بلغ ذروته في الرغبة في "أن يصبحوا صينيين حرفيًا"، كما أشارت WIRED.
الأسباب الكامنة وراء هذا الاتجاه معقدة ومتعددة الأوجه. يشير بعض المراقبين إلى أنه يعكس تقديرًا حقيقيًا للثقافة الصينية ورغبة في التواصل معها على مستوى أعمق. ويعتقد آخرون أنه شكل من أشكال الاستيلاء الثقافي أو مشاركة سطحية في الهوية الصينية. يتزامن هذا الاتجاه أيضًا مع اهتمام عالمي متزايد بثقافات شرق آسيا، تغذيه شعبية موسيقى البوب الكوري والأنيمي وأشكال الترفيه الأخرى.
يبقى أن نرى التأثير طويل المدى لهذا الاتجاه. من المحتمل أن يتلاشى بالسرعة التي ظهر بها، أو قد يشير إلى تحول أعمق في المواقف الثقافية تجاه الصين. بغض النظر عن ذلك، تسلط هذه الظاهرة الضوء على العلاقة المعقدة والمتطورة بين الولايات المتحدة والصين، فضلاً عن قوة وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الاتجاهات الثقافية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment