اجتمعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايشي في طوكيو يوم الجمعة لمناقشة قضايا الدفاع والتجارة والثقافة، وتعهد الزعيمان بتعزيز العلاقات بين بلديهما. مثّل الاجتماع أول محادثات مطولة بينهما منذ انتخاب تاكايشي في الخريف الماضي.
تركزت المناقشات على تعميق التعاون في مختلف القطاعات، وفقًا لمسؤولين حضروا الاجتماع. وأكد الزعيمان على أهمية التعاون في المبادرات الدفاعية، بالنظر إلى المشهد الجيوسياسي المتطور. كما كانت العلاقات التجارية محورًا رئيسيًا، حيث استكشف الجانبان فرص توسيع الروابط الاقتصادية. ونوقشت برامج التبادل الثقافي كوسيلة لتعزيز التفاهم وتقوية الروابط بين الشعبين.
كان الاجتماع جديرًا بالاهتمام للعلاقة الشخصية التي نشأت بين ميلوني وتاكايشي. أشارت الزعيمتان، وهما امرأتان محافظتان وصلتا إلى أعلى منصب في بلديهما، إلى بعضهما البعض بأسمائهما الأولى وتحدثتا عن رابط مشترك. صرحت ميلوني أن علاقتها مع تاكايشي "مهيأة بسرعة لتصبح صداقة متينة، بل شخصية، دائمًا بوضوح في المصلحة المتبادلة لأمتينا".
تأتي زيارة ميلوني إلى اليابان في خضم جهود أوسع من جانب إيطاليا لتعزيز علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتسعى اليابان، وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة، إلى تعزيز شراكاتها الأمنية في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.
يشير بعض المحللين إلى أن توافق وجهات النظر المحافظة بين ميلوني وتاكايشي يمكن أن يؤدي إلى تعاون أوثق في قضايا مثل الهجرة والسياسة الاجتماعية. ويشير آخرون إلى أنه في حين أن العلاقات الشخصية يمكن أن تلعب دورًا في الدبلوماسية الدولية، فإن القرارات السياسية تحركها في النهاية المصالح الوطنية.
بصفتهما المرأتين الوحيدتين بين قادة دول مجموعة السبع ورئيستي حزبين ذوي ميول محافظة، تتمتع ميلوني وتاكايشي بنفوذ كبير على الساحة العالمية. يشير اجتماعهما في طوكيو إلى تحول محتمل في ديناميكيات العلاقات الدولية، مع ما يترتب على ذلك من آثار على أجندات السياسة الخارجية لكل من إيطاليا واليابان. ومن المتوقع عقد المزيد من الاجتماعات والتعاون في الأشهر المقبلة حيث يسعى كلا البلدين إلى تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال قمة طوكيو.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment