يمثل الاتفاق انفراجة كبيرة بعد فترة من تصاعد التوترات التجارية والتعريفات المتبادلة بين البلدين. وأشاد شي جين بينغ بهذا التطور ووصفه بأنه "نقطة تحول" في العلاقة. وكانت زيارة كارني هي الأولى لزعيم كندي إلى الصين منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
ينبع الدافع وراء هذا التحول، جزئيًا، من رغبة كندا في تنويع علاقاتها التجارية خارج الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لها. إن حالة عدم اليقين التي تكتنف السياسات التجارية في ظل إدارة ترامب، والتي تميزت بالتعريفات المتقلبة، دفعت كندا إلى البحث عن شراكات اقتصادية بديلة. يمكن أن يمهد هذا الاتفاق أيضًا الطريق لزيادة الاستثمارات الصينية في كندا، مما قد يؤثر على الديناميكيات التجارية داخل أمريكا الشمالية.
كان نزاع الكانولا، على وجه الخصوص، قضية خلافية بين الصين وكندا. أثار فرض الصين الأولي لتعريفات عالية على زيت الكانولا الكندي مخاوف بشأن الحواجز التجارية والحمائية. تعتبر الكانولا من الصادرات الكندية الهامة، ومن المتوقع أن توفر التعريفات المخفضة دفعة للمزارعين الكنديين والقطاع الزراعي.
يعكس الاتفاق أيضًا اهتمام الصين المتزايد بالمركبات الكهربائية ورغبتها في توسيع وجودها في سوق السيارات العالمي. من خلال تأمين وضع الدولة الأكثر تفضيلاً لمركباتها الكهربائية في كندا، تكتسب الصين ميزة تنافسية في السوق الكندية.
يأتي تخفيف التوترات التجارية بين الصين وكندا في وقت يتسم بتزايد حالة عدم اليقين التجاري العالمي. أدت الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية وخلق رياحًا اقتصادية معاكسة للعديد من البلدان. يمكن اعتبار الاتفاق بين الصين وكندا بمثابة علامة على زيادة التعاون والتحرك نحو نهج متعدد الأطراف للتجارة.
ومن المتوقع أن يتم نشر مزيد من التفاصيل بشأن تنفيذ تخفيضات التعريفات ونطاق الاستثمارات الصينية المحتملة في كندا في الأسابيع المقبلة. ولا يزال يتعين رؤية التأثير طويل المدى لهذا الاتفاق على المشهد الجيوسياسي الأوسع.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment