يمثل القتال الأخير في سوريا بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) "سيناريو كابوس" بالنسبة للولايات المتحدة، وفقًا لروب جيست بينفولد، المحاضر في كينغز كوليدج لندن. يثير الصراع المتجدد مخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي والاحتمال بعودة ظهور الجماعات المتطرفة، وخاصة تنظيم داعش.
ذكر بينفولد أن القتال يعقد المشهد الجيوسياسي المعقد بالفعل في سوريا. تجد قوات سوريا الديمقراطية، وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة في الحرب ضد داعش، نفسها الآن في صراع مباشر مع الجيش السوري، مما قد يحول الموارد والاهتمام بعيدًا عن جهود مكافحة الإرهاب. يمكن أن يخلق هذا التحول في التركيز فراغًا يمكن أن يستغله تنظيم داعش والمنظمات المتطرفة الأخرى لاستعادة الأراضي والنفوذ.
دعمت الولايات المتحدة تاريخياً قوات سوريا الديمقراطية في جهودها لمكافحة داعش والحفاظ على الاستقرار في شمال شرق سوريا. ومع ذلك، يضع الصراع الحالي الولايات المتحدة في موقف صعب، مما قد يضطرها إلى الاختيار بين دعم حليفها وتجنب المواجهة المباشرة مع الحكومة السورية، المدعومة من روسيا وإيران.
يزيد الوضع تعقيدًا وجود جهات فاعلة أخرى مختلفة في سوريا، بما في ذلك تركيا، التي ترى في قوات سوريا الديمقراطية تهديدًا لأمنها القومي. استهدفت العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا في السابق مواقع قوات سوريا الديمقراطية، مما أضاف طبقة أخرى من التعقيد إلى الصراع.
تمتد تداعيات هذا القتال المتجدد إلى ما وراء حدود سوريا. يمكن أن تؤدي سوريا غير المستقرة إلى موجة جديدة من اللاجئين وتزيد من حدة التوترات الإقليمية. يثير الصراع أيضًا تساؤلات حول مستقبل التدخل الأمريكي في المنطقة وقدرته على مكافحة الإرهاب بشكل فعال في بيئة معقدة ومتغيرة باستمرار.
اعتبارًا من 18 يناير 2026، يستمر القتال بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، دون وجود علامات فورية على وقف التصعيد. من المرجح أن تنخرط الولايات المتحدة في جهود دبلوماسية للتوسط في وقف إطلاق النار ومنع المزيد من التصعيد، لكن نجاح هذه الجهود لا يزال غير مؤكد. يتطلب الوضع مراقبة دقيقة واستراتيجية شاملة لمعالجة الأسباب الكامنة وراء الصراع ومنع المزيد من التدهور في الوضع الأمني في سوريا.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment