تجمّع هيرشفيلد، إلى جانب قادة مجتمعيين ودينيين آخرين، حدادًا على غود وتناولوا ما وصفه بأنه "القسوة والظلم والرعب الذي أُطلق في مينيابوليس". وحذّر رجال الدين التابعين له من الاستعداد لما أسماه "عصرًا جديدًا من الاستشهاد". جاءت تصريحات الأسقف في الوقت الذي اشتدت فيه الاحتجاجات والغضب في مينيابوليس وعبر الولايات المتحدة في أعقاب حادثة إطلاق النار، حتى أن بعض الشخصيات السياسية أثارت شبح قانون التمرد.
تعكس دعوة الأسقف إلى العمل قلقًا متزايدًا بين بعض الزعماء الدينيين في الولايات المتحدة بشأن تأثير سياسات الهجرة على المجتمعات الضعيفة. وقد أعربت منظمات دينية عالمية عن مخاوف مماثلة، لا سيما في المناطق التي تشهد هجرة جماعية بسبب الصراع أو المصاعب الاقتصادية أو تغير المناخ. ففي أوروبا، على سبيل المثال، غالبًا ما لعب قادة الكنائس دورًا حاسمًا في الدفاع عن حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، وتوفير الملاذ والمساعدات الإنسانية. وفي أمريكا اللاتينية، كانت الكنيسة الكاثوليكية مدافعة قوية عن المهاجرين الذين يعبرون الحدود، وغالبًا ما كانت تصطدم مع الحكومات بشأن سياسات الهجرة.
يعكس الوضع في الولايات المتحدة، بطرق ما، التوترات التاريخية بين سلطة الدولة والضمير الديني التي شوهدت في أجزاء مختلفة من العالم. على مر التاريخ، وجد رجال الدين أنفسهم في كثير من الأحيان على خلاف مع السياسات الحكومية التي يعتبرونها غير عادلة أو غير أخلاقية، مما أدى إلى الاضطهاد وحتى الاستشهاد. تشير إشارة الأسقف إلى "عصر جديد من الاستشهاد" إلى الخوف من أن رجال الدين الذين يدعمون المهاجرين بنشاط أو يتحدون سياسات ICE قد يواجهون مخاطر متزايدة.
في حين أن تحذير هيرشفيلد قد لاقى صدى لدى البعض ممن يرونه بمثابة إجراء احترازي ضروري، فقد انتقده آخرون باعتباره مثيرًا للذعر ومثيرًا للانقسام. يجادل البعض بأن مثل هذه التصريحات يمكن أن تزيد من تأجيج التوترات وربما تحرض على العنف ضد تطبيق القانون. يسلط النقاش الضوء على الانقسامات العميقة داخل المجتمع الأمريكي فيما يتعلق بالهجرة ودور الزعماء الدينيين في الخطاب السياسي.
لم تصدر الكنيسة الأسقفية في نيو هامبشاير أي بيانات أخرى توضح تصريحات الأسقف. يبقى أن نرى ما إذا كان القادة الدينيون الآخرون سيحذون حذوهم في تقديم المشورة لرجال الدين التابعين لهم للاستعداد للمخاطر المحتملة المرتبطة بعملهم في مجال الدعوة. يؤكد الوضع على التسييس المتزايد للمؤسسات الدينية والتحديات التي تواجهها في التعامل مع القضايا الاجتماعية والسياسية المعقدة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment