تحولت بهجة الأعياد إلى مرارة في Axel Springer هذا الشهر، وبلغت ذروتها بالرحيل الأخير ليان فيليب بورغارد، رئيس تحرير صحيفة Welt الألمانية المؤثرة. تأتي مغادرة بورغارد في أعقاب تحقيق داخلي أثاره استفسار إعلامي حول سلوكه في حفل عيد الميلاد الخاص بالشركة، وهو تحقيق أرسل موجات صادمة عبر التكتل الإعلامي وأثار تساؤلات حول ثقافته الداخلية.
تفتخر Axel Springer، وهي قوة إعلامية تبلغ قيمتها السوقية حوالي 7.5 مليار يورو، بحضور دولي كبير، حيث تمتلك منشورات بارزة مثل Politico و Business Insider في الولايات المتحدة. كانت Welt، تحت قيادة بورغارد، لاعباً رئيسياً في المشهد الإعلامي اليميني الوسطي في ألمانيا، حيث وصلت إلى ما يقدر بنحو 500,000 قارئ يومياً. يُدخل التغيير المفاجئ على رأسها حالة من عدم اليقين في وقت يواجه فيه قطاع الإعلام ضغوطاً متزايدة من الاضطراب الرقمي وتطور تفضيلات الجمهور.
تركز التحقيق في بورغارد، البالغ من العمر 41 عاماً، على مزاعم بسلوك غير لائق تجاه الموظفات خلال حفل عيد الميلاد الذي تغذيه الكحول. كشفت مصادر مطلعة على الأمر أن المديرين التنفيذيين في Axel Springer استجوبوا بورغارد حول ما إذا كان قد قبل موظفات في هذا الحدث. بينما اعترف بورغارد بشرب الكحول في الحفل، زعم أنه لا يتذكر الحوادث المزعومة. بعد هذه المحادثة، طلبت Axel Springer استقالته. لم يرد بورغارد، الذي كان يعمل في Welt لعدة سنوات وكان يُنظر إليه على أنه نجم صاعد داخل الشركة، على طلبات التعليق. أشار منشوره على LinkedIn الأسبوع الماضي إلى قرار شخصي بالاستقالة، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.
يثير الحادث تساؤلات أوسع حول ثقافة الشركات والمساءلة داخل Axel Springer. في حين أن الشركة قد التزمت علناً بتعزيز بيئة عمل محترمة وشاملة، إلا أن هذا الحادث يشير إلى وجود فجوات محتملة بين القيم المعلنة والممارسات الفعلية. يشير الخبراء إلى أن مثل هذه المواقف يمكن أن يكون لها تأثير ضار على معنويات الموظفين وسمعة العلامة التجارية. تقول الدكتورة أنيا شميدت، أستاذة السلوك التنظيمي في كلية برلين للاقتصاد: "هذه الأنواع من الادعاءات، حتى لو لم تثبت، يمكن أن تقوض الثقة وتخلق مناخاً من الخوف". "تحتاج الشركات إلى معالجة هذه القضايا بشكل استباقي والتأكد من أن الموظفين يشعرون بالأمان والدعم."
من المرجح أن يكون التأثير المالي لهذا الحادث على Axel Springer ضئيلاً على المدى القصير. ومع ذلك، فإن الدعاية السلبية المطولة والتحديات القانونية المحتملة يمكن أن تؤثر على سعر سهم الشركة وثقة المستثمرين. والأهم من ذلك، أن الحادث بمثابة تذكير بأهمية القيادة الأخلاقية والحاجة إلى آليات داخلية قوية لمنع ومعالجة سوء السلوك في مكان العمل. بينما تتنقل Axel Springer في هذه الفترة الصعبة، ستتم مراقبة استجابتها عن كثب من قبل صناعة الإعلام والجمهور على حد سواء. ستكون قدرة الشركة على إظهار الشفافية والمساءلة والالتزام الحقيقي بتعزيز بيئة عمل محترمة أمراً بالغ الأهمية في الحفاظ على سمعتها وضمان نجاحها على المدى الطويل. كما سيتم التدقيق عن كثب في الاتجاه المستقبلي لـ Welt والبحث عن خليفة بورغارد، حيث تسعى Axel Springer إلى إعادة تأكيد مكانتها كصوت رائد في الإعلام الألماني.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment