أضفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الطابع الرسمي على هيكل مجلس السلام لغزة، وهو كيان يهدف إلى تنفيذ خطته المكونة من 20 نقطة للمنطقة، وفقًا لبيان صادر عن البيت الأبيض يوم السبت. يأتي هذا الإعلان بعد فترة وجيزة من بدء المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف المرحلة الثانية من الخطة التي توسطت فيها الولايات المتحدة والتي تهدف إلى إنهاء الصراع في غزة.
سيعمل مجلس السلام في إطار هيكل سلطة ثلاثي المستويات، مع وجود مجلس تقوده الولايات المتحدة على رأسه، ويتألف من مليارديرات وأفراد تربطهم علاقات وثيقة بإسرائيل. تم تعيين الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف ممثلاً سامياً لمجلس السلام. سيكون ملادينوف مسؤولاً عن الإشراف على الانتقال من حكم حماس إلى إدارة فلسطينية من التكنوقراط، يرأسها علي شعث، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية.
بالإضافة إلى مجلس السلام، أعلن البيت الأبيض عن إنشاء مجلس تنفيذي لغزة. سيتعاون هذا المجلس مع مكتب الممثل السامي والإدارة الفلسطينية لإدارة الشؤون اليومية لغزة. لم يتم تفصيل الأفراد المحددين الذين يتألف منهم مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة في البيان الأولي للبيت الأبيض، ولكن من المتوقع صدور المزيد من الإعلانات في الأيام المقبلة.
تأتي مبادرة مجلس السلام في أعقاب أشهر من الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة للتوسط في حل للنزاع. يُعتقد أن الخطة المكونة من 20 نقطة، على الرغم من عدم الكشف عنها بالكامل، تشمل جوانب الأمن والحكم والتنمية الاقتصادية لغزة. يمثل الانتقال من حكم حماس إلى إدارة تكنوقراطية تحولًا كبيرًا في المشهد السياسي في المنطقة.
أثار تورط المليارديرات والأفراد ذوي العلاقات الوثيقة بإسرائيل بالفعل تدقيقًا من بعض المراقبين الدوليين. يجادل النقاد بأن تشكيل المجلس يمكن أن يميل عملية السلام ويقوض مصالح الشعب الفلسطيني. ومع ذلك، يؤكد المؤيدون أن خبرة وموارد هؤلاء الأفراد ضرورية للتنفيذ الناجح للخطة.
يمثل تشكيل مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة منعطفًا حاسمًا في الجهود المستمرة لتحقيق الاستقرار في المنطقة. سيعتمد نجاح المبادرة على قدرة هذه الهيئات على معالجة التحديات المعقدة التي تواجه غزة بشكل فعال وتعزيز التعاون بين جميع أصحاب المصلحة. ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه وتأثير هذا الإطار الجديد للسلام.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment