وفقًا لتقرير حديث في مجلة Nature، لن تقوم ناسا بعد الآن بإعادة عينات صخور المريخ إلى الأرض، وهو قرار سيؤدي إلى ضياع فرص علمية كبيرة. وينبع التغيير في الخطط من القيود المفروضة على الميزانية وتقييمات المخاطر المنقحة المرتبطة بمهمة إعادة عينات المريخ (MSR).
تهدف مهمة MSR، التي تم تصورها في البداية كجهد تعاوني بين وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، إلى استعادة العينات التي جمعها مسبار Perseverance الذي يستكشف حاليًا فوهة Jezero. كان العلماء يأملون في تحليل هذه العينات في مختبرات على الأرض، باستخدام معدات وتقنيات متطورة غير متوفرة على المريخ لاكتساب رؤى حول التاريخ الجيولوجي للكوكب، وإمكانية وجود حياة سابقة، والموارد.
صرحت الدكتورة إميلي كارتر، وهي باحثة رئيسية شاركت في مراحل التخطيط الأولية لمهمة MSR: "إن عدم القدرة على إعادة هذه العينات إلى الأرض يمثل انتكاسة لعلم الكواكب". "إننا نفقد القدرة على إجراء تحليلات شاملة يمكن أن تكشف عن اكتشافات رائدة حول المريخ."
في غضون ذلك، في أخبار علمية أخرى، حدد الباحثون الأساس الجيني للأذنين المتدليتين في الكلاب. تفصل دراسة نشرت في مجلة Nature كيف تؤثر جينات معينة على شكل الأذن، مما يؤدي إلى ظهور الأذنين المتدليتين المميزتين التي تظهر في العديد من السلالات. قام فريق البحث، بقيادة الدكتورة أليس تشين، بتحليل الجينوم الخاص بسلالات مختلفة من الكلاب، وتحديد الجينات الرئيسية المتعلقة بتطور الغضاريف وهيكل عضلات الأذن.
أوضحت الدكتورة تشين: "توفر نتائجنا فهمًا أعمق للهندسة الوراثية الكامنة وراء هذه السمة المميزة في الكلاب". "يمكن أن يكون لهذه المعرفة أيضًا آثار على فهم الحالات المتعلقة بالغضاريف في كل من الكلاب والبشر."
تسلط الدراسة الضوء على قوة علم الجينوم المقارن، وهو مجال يستخدم الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الآلي لتحليل مجموعات البيانات الضخمة من المعلومات الجينية عبر الأنواع المختلفة. يمكن لهذه الخوارزميات تحديد الأنماط والارتباطات التي يستحيل اكتشافها يدويًا، مما يسرع وتيرة الاكتشاف العلمي. يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا حاسمًا في معالجة الكميات الهائلة من البيانات التي يتم إنشاؤها عن طريق التسلسل الجينومي، وتحديد الجينات المرشحة، والتنبؤ بوظيفتها.
تمتد آثار هذا البحث إلى ما هو أبعد من فهم سلالات الكلاب. من خلال تحديد الجينات المسؤولة عن سمات معينة في الحيوانات، يمكن للعلماء اكتساب رؤى حول الأساس الجيني لسمات مماثلة في البشر، مما قد يؤدي إلى علاجات جديدة للأمراض والاضطرابات الوراثية. إن استخدام الذكاء الاصطناعي في علم الوراثة يتقدم بسرعة، مع تطوير خوارزميات وتقنيات جديدة لتحليل مجموعات بيانات معقدة بشكل متزايد. يعد هذا التقدم بإطلاق المزيد من أسرار الجينوم وإحداث ثورة في فهمنا للحياة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment