نفذت القوات الأمريكية ضربة انتقامية في شمال غرب سوريا يوم الجمعة، أسفرت عن مقتل بلال حسن الجاسم، وهو قيادي مرتبط بتنظيم القاعدة يُزعم ارتباطه بتنظيم الدولة الإسلامية. ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية، كان الجاسم على صلة مباشرة بكمين 13 ديسمبر الذي أسفر عن مقتل الرقيب إدغار برايان توريس-توفار، والرقيب ويليام ناثانيال هوارد، والمترجم المدني إياد منصور ساك.
وتمثل الضربة الجولة الثالثة من الأعمال الانتقامية الأمريكية في سوريا في أعقاب الكمين الدامي. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن الجاسم كان "قائدًا إرهابيًا متمرسًا خطط لهجمات". ولم تحدد القيادة الطريقة الدقيقة المستخدمة في الضربة أو تقدم مزيدًا من التفاصيل حول دور الجاسم المحدد في هجوم ديسمبر بخلاف صلته المباشرة المزعومة بعضو تنظيم الدولة الإسلامية المسؤول.
ويحتفظ الجيش الأمريكي بوجود في سوريا كجزء من عملية العزم الصلب، ويعمل مع القوات الشريكة لمكافحة بقايا تنظيم داعش. وقد تحول تركيز المهمة بمرور الوقت من العمليات القتالية واسعة النطاق إلى تقديم المشورة والمساعدة وتمكين القوات المحلية للحفاظ على الأمن ومنع عودة ظهور تنظيم داعش. ويستند المبرر القانوني للوجود العسكري الأمريكي في سوريا إلى تفويض استخدام القوة العسكرية لعام 2001 ضد المسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر، والذي تم تفسيره على أنه يشمل تنظيم داعش والقوات المرتبطة به.
إن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، بما في ذلك تحديد الأهداف والتخطيط للضربات، هو مجال متزايد من الاهتمام والتطوير. في حين أن الجيش الأمريكي لم يذكر صراحة أنه تم استخدام الذكاء الاصطناعي في ضربة الجاسم، فإن التطور المتزايد لأدوات المراقبة والتحليل المدعومة بالذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات حول دورها المحتمل في مثل هذه العمليات. يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات من مصادر مختلفة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية ولقطات الطائرات بدون طيار ووسائل التواصل الاجتماعي، لتحديد الأهداف المحتملة والتنبؤ بتحركات العدو. يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضربات أكثر دقة وكفاءة، ولكنه يثير أيضًا مخاوف أخلاقية بشأن التحيز والمساءلة واحتمال حدوث عواقب غير مقصودة.
أحد المجالات الرئيسية للتطوير هو استخدام الذكاء الاصطناعي لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين. يمكن تدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحديد وتجنب البنية التحتية المدنية، مثل المستشفيات والمدارس، ولتمييز المقاتلين عن غير المقاتلين. ومع ذلك، تعتمد دقة هذه الخوارزميات على جودة واكتمال البيانات التي يتم تدريبها عليها، وهناك دائمًا خطر حدوث خطأ.
من المرجح أن يواصل الجيش الأمريكي شن ضربات ضد تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى في سوريا، ومن المتوقع أن يزداد استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه العمليات. ولا تزال الآثار الطويلة الأجل لهذا الاتجاه على الصراع في سوريا وعلى الأمن الدولي غير مؤكدة. ولم تعلن القيادة المركزية الأمريكية عن أي ضربات أخرى مخطط لها في الوقت الحالي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment