في إحدى الليالي الأخيرة في وسط مانهاتن، وجد ما يقرب من 60 شخصًا، مزينين بالبدلات، وفساتين السهرة اللامعة باللون الأبيض والأسود والفضي، والأقنعة المزخرفة، أنفسهم منقولين إلى إعادة تمثيل غامرة لمشهد حفلة التنكرية الشهير من مسرحية أندرو لويد ويبر الموسيقية الشهيرة في برودواي، شبح الأوبرا. هذا الإنتاج المعاد تصوره، بعنوان Masquerade، قد أسر الجماهير منذ ظهوره الأول في يوليو، مما يوفر تجربة فريدة وتفاعلية.
داخل غرفة مضاءة بشكل خافت في الطابق العلوي، استقبل أكثر من اثني عشر ممثلاً، يرتدون عباءات نابضة بالحياة وأغطية رأس شاهقة، الحاضرين، ودعوهم للرقص وهمسون بالأسرار، مما أدى إلى غمرهم بشكل فعال في قلب عالم الشبح. قالت أندريا غولدشتاين، 39 عامًا، وهي معجبة متفانية شهدت Masquerade 14 مرة: "هذا الافتتاح يضع دائمًا ابتسامة على وجهي".
ظهرت Masquerade في أعقاب إغلاق The Phantom of the Opera في برودواي في عام 2023، بعد عرض قياسي استمر 35 عامًا تضمن 13981 عرضًا ويضم أكثر من اثني عشر ممثلاً في الدور الفخري. ترك اقتباس لويد ويبر لرواية جاستون ليرو عن رجل مقنع موهوب موسيقيًا يعيش تحت دار أوبرا باريس فراغًا كبيرًا في مشهد برودواي، وهو ما يبدو أن Masquerade تهدف إلى ملئه، وإن كان ذلك بتنسيق مختلف جذريًا.
إن الطبيعة الغامرة لـ Masquerade تميزها عن الإنتاجات المسرحية التقليدية. ليس الجمهور مجرد مراقبين سلبيين؛ بل يصبحون مشاركين نشطين في القصة، ويتفاعلون مباشرة مع الشخصيات والبيئة. يعكس هذا النهج اتجاهًا متزايدًا في صناعة الترفيه، حيث يسعى الجمهور إلى تجارب أكثر جاذبية وشخصية. التأثير الثقافي لـ The Phantom of the Opera لا يمكن إنكاره، حيث أثر على عدد لا يحصى من الأعمال الفنية والموسيقى والأدب. تستغل Masquerade هذا الصدى الثقافي الحالي مع تقديم منظور جديد للقصة المحبوبة.
يسلط نجاح Masquerade الضوء على الجاذبية الدائمة لـ The Phantom of the Opera وإقبال الجمهور على التجارب المسرحية المبتكرة. في حين أن التفاصيل المحددة المتعلقة بالعروض المستقبلية والتوسعات المحتملة لا تزال غير معلنة، إلا أن الإنتاج الحالي لا يزال يجذب الحشود، مما يشير إلى مستقبل واعد لهذه الكلاسيكية المعاد تصورها.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment