ظهرت قبعات بيسبول حمراء مطبوع عليها عبارة "اجعلوا أمريكا تختفي" ("Make America Go Away")، وهي محاكاة ساخرة لشعار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب "اجعلوا أمريكا عظيمة مرة أخرى" ("Make America Great Again")، كرمز للمعارضة في الدنمارك وغرينلاند لاحتمال استحواذ الولايات المتحدة على الإقليم الواقع في القطب الشمالي. اكتسبت القبعات شعبية بعد تزايد اهتمام الولايات المتحدة بغرينلاند، وأصبحت مرئية في المظاهرات العامة وتنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
تم تصميم القبعات في الأصل بواسطة يسبر رابي تونيسن، وهو صاحب متجر ملابس قديمة في كوبنهاغن. صرح تونيسن أن عمليات الإنتاج الأولية في العام الماضي شهدت اهتمامًا محدودًا، لكن الطلب ارتفع بعد تجدد المناقشات حول احتمال استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند.
تزامن ظهور القبعات مع نشاط دبلوماسي مكثف حول غرينلاند. أكدت الحكومات الأوروبية، بما في ذلك الدنمارك، على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة القطب الشمالي وحذرت من الإجراءات التي قد تزعزع استقرار المنطقة. وشددت هذه الحكومات على ضرورة حماية مصالح الأمن الغربي في القطب الشمالي.
وقد جرت احتجاجات تضمنت القبعات الساخرة في كوبنهاغن، حيث أعرب المتظاهرون عن دعمهم لغرينلاند واستنكارهم للسياسة الأمريكية. شارك لارس هيرمانسن، وهو مقيم في كوبنهاغن يبلغ من العمر 76 عامًا، في احتجاج حديث وهو يرتدي إحدى القبعات. وقال هيرمانسن: "أريد أن أظهر دعمي لغرينلاند وأظهر أيضًا أنني لا أحب رئيس الولايات المتحدة".
إن فكرة شراء الولايات المتحدة لغرينلاند ليست جديدة. سبق للحكومة الأمريكية أن استكشفت إمكانية الاستحواذ على الجزيرة، بما في ذلك اقتراح قدم في عام 1946. غرينلاند هي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك، وأي نقل محتمل للسيادة سيتطلب موافقة كل من حكومتي غرينلاند والدنمارك. وقد رفضت الحكومة الدنماركية باستمرار فكرة بيع غرينلاند. تحتفظ الولايات المتحدة بقنصلية في نوك، عاصمة غرينلاند، وتقع قاعدة ثول الجوية، وهي منشأة عسكرية أمريكية، في شمال غرينلاند.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment