تقترح مقالة رأي جديدة نُشرت في مجلة "نيتشر" استخدام الأساليب التجريبية للتنبؤ بكيفية تأثير التقنيات المستقبلية على السلوك البشري. تشير المقالة، التي كتبها رحوان وزملاؤه (Nature 644, 5158; 2025)، إلى أن فهم عمليات صنع القرار أمر بالغ الأهمية لتوقع التأثير المجتمعي للتقنيات الناشئة.
يجادل المؤلفون بأنه من خلال توظيف تصميمات تجريبية صارمة، يمكن للباحثين اكتساب رؤى حول كيفية تفاعل الأفراد مع التطورات التكنولوجية الجديدة والاستجابة لها. يهدف هذا النهج إلى تجاوز التكهنات وتقديم تنبؤات مدفوعة بالبيانات يمكن أن تفيد قرارات السياسة وتوجه التطور التكنولوجي.
ومع ذلك، لا تتناول المقالة كيف يمكن للمواجهات مع التقنيات الجديدة أن تحول قيم المستخدمين وتفضيلاتهم بطرق غير متوقعة، وهو مفهوم استكشفته L. A. Paul في "Transformative Experience" (Oxford Univ. Press, 2014). يسلط هذا المنظور الضوء على إمكانية قيام التقنيات بتغيير إحساس الفرد بذاته وفهمه للعالم بشكل جوهري، مما يجعل من الصعب التنبؤ بالعواقب طويلة الأجل لتبنيها.
يؤكد البحث على أهمية التعاون متعدد التخصصات، والجمع بين خبراء في علم النفس وعلوم الكمبيوتر والاقتصاد السلوكي. من خلال الجمع بين هذه وجهات النظر المتنوعة، يمكن للباحثين تطوير نماذج أكثر شمولاً للسلوك البشري في مواجهة التغير التكنولوجي.
إن صعود الذكاء الاصطناعي (AI) يغير الاقتصاد، وفهم تأثيره يتطلب اتباع نهج علمي قوي. تقدم الأساليب التجريبية وسيلة واعدة لاستكشاف التفاعل المعقد بين التكنولوجيا والسلوك البشري، ولكن من الضروري الاعتراف بالقيود المفروضة على النماذج التنبؤية واحتمال حدوث عواقب غير متوقعة.
تسلط المقالة ذات الصلة، Nature 649, 827 (2026) doi: https:doi.org10.1038d41586-026-00209-4، الضوء على أهمية الروبوتات في فهم تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment