طور فريق من علماء الروبوتات في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا روبوتًا جديدًا يشبه اليد ويظهر براعة وتنوعًا أكبر من اليد البشرية في مهام معينة، وفقًا لدراسة نُشرت يوم الثلاثاء في مجلة Nature Communications. الروبوت، المصمم لمعالجة القيود المفروضة على براعة اليد البشرية في حالات الإمساك المعقدة، يمكنه الانفصال عن قاعدته، والزحف، والإمساك بأشياء متعددة، وإعادة توصيل نفسه.
قادت المشروع أود بيلارد، عالمة الروبوتات التي لاحظت قيود قدرات اليد البشرية أثناء إدارة أشياء متعددة بصفتها أم لثلاثة أطفال. قالت بيلارد، موضحة الإلهام وراء المشروع: "لدي باستمرار الكثير من الأشياء تحت ذراعي وبين أصابعي". وأضافت: "أستخدم جسدي بالكامل للإمساك بالأشياء". وأشارت إلى صعوبة أداء الحركات المعقدة، مثل الإمساك بالأشياء خلف المرء، الأمر الذي دفعها إلى إنشاء حل روبوتي أكثر قدرة.
يذكرنا الروبوت الناتج بـ "Thing" من عائلة Addams، حيث يمتلك قدرات مماثلة في التسلل والإمساك، وإن كان ذلك بدون المكونات العضوية. أكد شياو غاو، عالم الروبوتات الموجود الآن في جامعة ووهان وأحد المتعاونين في المشروع، على قدرات الروبوت الفريدة، مشيرًا إلى أنه يمكنه "الانفصال عن بقية الروبوت للزحف والإمساك بعدة أشياء ثم العودة ليصبح يدًا مرة أخرى".
يتضمن تصميم الروبوت خوارزميات متقدمة تسمح له بالتكيف مع مختلف أشكال وأحجام الأشياء. يتحقق هذا التكيف من خلال الجمع بين أجهزة استشعار اللمس وبرامج التحكم المتطورة. استخدم الباحثون تقنيات التعلم الآلي لتدريب الروبوت على أداء مجموعة واسعة من مهام الإمساك، مما يمكنه من التعامل مع الأشياء بدرجات متفاوتة من الهشاشة والتعقيد.
يحمل هذا التطوير آثارًا محتملة على الصناعات التي تتطلب معالجة روبوتية متقدمة، مثل التصنيع والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية. إن قدرة الروبوت على العمل بشكل مستقل والتعامل مع أشياء متعددة في وقت واحد يمكن أن تحسن الكفاءة بشكل كبير وتقلل الحاجة إلى تدخل بشري في مهام معينة.
في حين أن النموذج الأولي الحالي هو في الأساس أداة بحثية، فإن الفريق يتصور تكرارات مستقبلية يمكن نشرها في سيناريوهات العالم الحقيقي. يعمل الباحثون حاليًا على تحسين متانة الروبوت وكفاءة استهلاك الطاقة لجعله أكثر ملاءمة للتطبيقات العملية. كما أنهم يستكشفون إمكانية دمج الروبوت مع أنظمة روبوتية أخرى لإنشاء حلول أتمتة أكثر شمولاً.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment