قضت محكمة في كولومبيا يوم الاثنين بسجن سلفاتوري مانكوسو، الزعيم السابق للميليشيات، لمدة 40 عامًا بتهمة القتل والاختفاء القسري اللذين ارتُكبا خلال النزاع المسلح في البلاد. كان مانكوسو، البالغ من العمر 61 عامًا، قائدًا في قوات الدفاع الذاتي المتحدة الكولومبية (AUC)، وهي جماعة شبه عسكرية يمينية نشأت لحماية ملاك الأراضي من جماعات حرب العصابات الماركسية، لكنها تورطت لاحقًا في تهريب المخدرات.
وقررت المحكمة الخاصة، التي أُنشئت لمعالجة القضايا الناجمة عن النزاع المسلح الذي استمر عقودًا في كولومبيا، أن أعضاء قوات الدفاع الذاتي المتحدة الكولومبية (AUC) تحت قيادة مانكوسو ارتكبوا أكثر من 100 جريمة في مقاطعة لا غواخيرا بين عامي 2002 و 2006. ويعكس حكم المحكمة بالسجن لمدة 40 عامًا خطورة هذه الجرائم.
عاد مانكوسو إلى كولومبيا في عام 2024 بعد أن قضى عقوبة بالسجن لمدة 15 عامًا في الولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات. إن تورطه في تهريب المخدرات يسلط الضوء على الخطوط المعقدة والتي غالبًا ما تكون غير واضحة بين الجماعات شبه العسكرية والمنظمات الإجرامية والأجندات السياسية في تاريخ كولومبيا.
تشكلت قوات الدفاع الذاتي المتحدة الكولومبية (AUC) في البداية لمواجهة التهديد الذي تشكله جماعات حرب العصابات الماركسية، مثل القوات المسلحة الثورية الكولومبية (FARC)، خلال فترة من الصراع الداخلي المكثف. ومع ذلك، توسعت أنشطة قوات الدفاع الذاتي المتحدة الكولومبية (AUC) إلى ما هو أبعد من ولايتها الأولية، مما أدى إلى انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان والتورط في تجارة المخدرات. وفقًا للأرقام التي جمعتها لجنة الحقيقة، قُتل ما لا يقل عن 450,000 شخص بين عامي 1985 و 2018 في النزاع المسلح في كولومبيا.
يعد الحكم على مانكوسو خطوة مهمة في جهود كولومبيا المستمرة لمعالجة تركة نزاعها المسلح وتحقيق العدالة للضحايا. إن عمل المحكمة الخاصة أمر بالغ الأهمية للكشف عن الحقيقة حول النزاع ومحاسبة الجناة على أفعالهم. ومن المتوقع أن تساهم الآثار الطويلة الأجل لهذه الإجراءات القانونية في المصالحة والتعافي داخل المجتمع الكولومبي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment