بعد مرور عام على الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، يحاول الحزب الديمقراطي استغلال ما يصورونه على أنه تناقض بين وعود حملته الانتخابية بتقليص التدخلات الخارجية وإجراءاته الأخيرة في السياسة الخارجية، وخاصة في فنزويلا، كقضية رئيسية في انتخابات التجديد النصفي القادمة في عام 2026. يهدف الحزب إلى استعادة السيطرة على كل من مجلسي النواب والشيوخ، وبالتالي الحد من السلطة التنفيذية للرئيس.
تتركز استراتيجية الديمقراطيين على تسليط الضوء على النفاق المتصور بين خطاب ترامب "أمريكا أولاً" وسياسة إدارته الخارجية التي تتزايد حزمًا. ويشمل ذلك الاختطاف الأخير للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير، وهو إجراء أثار إدانة دولية وأثار مخاوف بشأن تآكل السيادة الوطنية.
كان الوضع في فنزويلا مصدرًا لعدم الاستقرار المستمر، حيث تؤكد الحكومة الأمريكية أن نظام مادورو غير شرعي بسبب ما يزعم من تزوير انتخابي. هذا الموقف ليس مشتركًا عالميًا، حيث تواصل دول مثل روسيا والصين الاعتراف بمادورو كزعيم شرعي. فرضت الولايات المتحدة عقوبات وضغوطًا دبلوماسية على فنزويلا في محاولة لإجبارها على الانتقال إلى حكومة جديدة.
ومع ذلك، يمثل اختطاف مادورو تصعيدًا كبيرًا في التدخل الأمريكي وقد انتقده علماء القانون الدولي باعتباره انتهاكًا للقانون الدولي. وقد فسر البعض هذه الخطوة أيضًا على أنها استعراض للقوة الأمريكية، مما قد يقوض الجهود المبذولة لتعزيز التعددية والتعاون الدولي.
يأمل الديمقراطيون في الاستفادة من القلق العام بشأن احتمال المزيد من التورطات العسكرية والتكاليف الاقتصادية المرتبطة بالسياسة الخارجية التدخلية. إنهم يؤطرون انتخابات التجديد النصفي على أنها استفتاء على سياسة ترامب الخارجية ويجادلون بأن الكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون سيوفر رقابة ضرورية على تصرفات الرئيس.
من المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026. ستحدد النتيجة ميزان القوى في واشنطن ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على اتجاه السياسة الخارجية الأمريكية لما تبقى من ولاية ترامب الثانية. من المتوقع أن يواصل الحزب الديمقراطي التأكيد على الانفصال المتصور بين وعود ترامب وأفعاله، في حين من المرجح أن يدافع الحزب الجمهوري عن سياسات الرئيس باعتبارها ضرورية لحماية المصالح الأمريكية وتعزيز الاستقرار في الخارج.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment