طور باحثون في جامعة برينستون سربًا من الروبوتات الصغيرة التي تحاكي تفتح الأزهار استجابةً لمستويات الإضاءة المتغيرة، وهو تطور يمكن أن يُحدث ثورة في التصميم المعماري والتفاعل بين الإنسان والحاسوب على مستوى العالم. تُظهر الروبوتات المترابطة، والمفصلة في ورقة بحثية نُشرت في مجلة Science Robotics، إمكانية إنشاء واجهات مباني ديناميكية قادرة على التكيف مع التغيرات البيئية والتفاعل مع شاغليها بطرق مبتكرة.
ينبع الإلهام لهذا المشروع من دراسة "الهندسة المعمارية الحية"، مثل خلايا النحل ومستعمرات النمل، حيث يظهر السلوك الجماعي من تفاعلات فردية بسيطة. وأشار الباحثون في ورقتهم البحثية: "تتصرف بضع نملات متباعدة بشكل جيد مثل النمل الفردي". "ولكن قم بتعبئة عدد كافٍ منها معًا عن كثب، وسوف تتصرف بشكل أقرب إلى وحدة واحدة، وتظهر خصائص صلبة وسائلة على حد سواء." تُظهر هذه الظاهرة، التي لوحظت في نمل النار الذي يمكن أن يربط بعضه ببعض لبناء أبراج أو طوافات عائمة، إمكانات الأنظمة اللامركزية لتحقيق مهام معقدة.
تم تصميم الروبوتات الصغيرة لفريق برينستون لمحاكاة هذا السلوك الجماعي، والاستجابة للمنبهات الضوئية لإنشاء حركات وتشكيلات منسقة. يتصور الباحثون دمج هذه الأسراب الروبوتية في تصميمات المباني لتنظيم درجة الحرارة أو التحكم في التعرض للضوء أو حتى إنشاء تركيبات فنية تفاعلية. يمكن أن يكون لهذه الهندسة المعمارية التكيفية آثار كبيرة على كفاءة الطاقة والاستدامة، لا سيما في المناطق التي تواجه ظروفًا مناخية قاسية.
يكتسب مفهوم الهندسة المعمارية المستجيبة زخمًا في جميع أنحاء العالم، حيث يستكشف المهندسون المعماريون والمهندسون طرقًا مختلفة لإنشاء مبانٍ يمكنها التكيف مع بيئتها. من الواجهات الحركية التي تتكيف مع ضوء الشمس إلى الخرسانة ذاتية الإصلاح التي تصلح الشقوق، يدفع هذا المجال حدود ما هو ممكن في تصميم المباني. يساهم مشروع جامعة برينستون في هذه المجموعة المتنامية من الأبحاث، ويقدم نهجًا فريدًا يستفيد من مبادئ ذكاء السرب.
في حين أن النموذج الأولي الحالي هو إثبات للمفهوم، إلا أن الباحثين متفائلون بشأن التطبيقات المستقبلية لتقنيتهم. إنهم يخططون لمواصلة تطوير قدرات الروبوتات، واستكشاف طرق لتحسين اتصالاتها وتنسيقها وقدرتها على التكيف. الهدف النهائي هو إنشاء أسراب روبوتية يمكنها الاندماج بسلاسة في البيئة المبنية، وتعزيز وظائف وجماليات المباني في جميع أنحاء العالم.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment