تضخ حكومة المملكة المتحدة رأس مال جديدًا في مجال الاكتشاف العلمي المدفوع بالذكاء الاصطناعي، لدعم المشاريع التي تهدف إلى أتمتة التجارب المعملية وتسريع الأبحاث. تشير هذه الخطوة إلى تحول كبير في كيفية إجراء البحوث العلمية، مع تداعيات محتملة على مختلف الصناعات.
سيتم توزيع التمويل، الذي منحته وكالة الأبحاث والاختراع المتقدمة (ARIA)، على 12 مشروعًا تم اختيارها من بين 245 مقترحًا. تمثل هذه المشاريع مجموعة متنوعة من المناهج لأتمتة العمل المخبري، من علماء الأحياء الآليين إلى الكيميائيين المدعومين بالذكاء الاصطناعي. في حين أن المبلغ المحدد للتمويل لكل مشروع لم يتم الكشف عنه، إلا أن الحجم الهائل للمقترحات المستلمة يؤكد النمو السريع والاهتمام المتزايد بهذه التكنولوجيا. يعكس استثمار ARIA اعتقادًا بأن علماء الذكاء الاصطناعي يمكنهم تحسين كفاءة وسرعة الاكتشافات العلمية بشكل كبير.
يمكن أن يكون التأثير السوقي لعلماء الذكاء الاصطناعي كبيرًا. من خلال أتمتة المهام المتكررة وتسريع العملية التجريبية، تتمتع هذه الأنظمة بالقدرة على تقليل تكاليف البحث والتطوير بشكل كبير لشركات الأدوية وشركات علوم المواد والصناعات الأخرى كثيفة البحث. يمكن أن يؤدي ذلك إلى اكتشاف أسرع للأدوية، وتطوير مواد جديدة بخصائص محسنة، وتحقيق نتائج أسرع في الاكتشافات العلمية. تعد التكنولوجيا أيضًا بتحرير العلماء البشريين للتركيز على المهام ذات المستوى الأعلى مثل توليد الفرضيات والتصميم التجريبي.
تعرّف ARIA عالم الذكاء الاصطناعي بأنه نظام قادر على إدارة سير عمل علمي كامل بشكل مستقل. ويشمل ذلك صياغة الفرضيات وتصميم وتنفيذ التجارب وتحليل النتائج وتحسين العملية بشكل متكرر بناءً على البيانات التي تم الحصول عليها. يسلط دعم الوكالة لهذه المشاريع الضوء على الاعتراف المتزايد بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتجاوز تحليل البيانات البسيط ويلعب دورًا أكثر نشاطًا في العملية العلمية. أكد أنت روسترون، كبير مسؤولي التكنولوجيا في ARIA، على إمكانية الذكاء الاصطناعي لتخفيف العلماء البشريين من العمل المخبري الشاق، مما يسمح لهم بالتركيز على الجوانب الأكثر استراتيجية للبحث.
بالنظر إلى المستقبل، يمكن أن يُحدث النشر الناجح لعلماء الذكاء الاصطناعي ثورة في الطريقة التي يتم بها إجراء البحوث العلمية. في حين أنه من المرجح أن يظل العلماء البشريون ضروريين لتحديد جداول الأعمال البحثية وتفسير النتائج المعقدة، يمكن أن تصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي أدوات لا غنى عنها لتسريع وتيرة الاكتشاف. إن استثمار حكومة المملكة المتحدة في هذه التكنولوجيا يضع البلاد كقائد محتمل في تطوير وتطبيق البحوث العلمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، مع إمكانية جذب المزيد من الاستثمار والمواهب في السنوات القادمة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment