من المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة حفل توقيع يوم الخميس لمجلس السلام (BoP) التابع للرئيس دونالد ترامب على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) في دافوس، سويسرا. ويروج ترامب، الذي يجتمع مع قادة العالم في المنتدى الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع، للمجلس باعتباره المرحلة التالية من خطة السلام المكونة من 20 نقطة التي وضعتها إدارته وآلية للإشراف على إعادة إعمار غزة، التي دمرتها الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية منذ أكتوبر 2023.
تم تقديم مجلس السلام في البداية العام الماضي بولاية مدتها عامان لتعزيز الوحدة والتعاون في المنطقة. ومع ذلك، أثار تكوين المجلس وأهدافه المحددة شكوكًا من مختلف الجهات الدولية الفاعلة. وبينما أشادت الإدارة الأمريكية بإدراج لاعبين إقليميين رئيسيين، رفضت بعض الدول والمنظمات المشاركة، مشيرة إلى مخاوف بشأن حياد المجلس وعملية السلام برمتها.
"بدوننا، لا تعمل معظم البلدان حتى"، صرح الرئيس ترامب خلال كلمة ألقاها في المنتدى الاقتصادي العالمي في 21 يناير 2026. وتعكس هذه المشاعر وجهة نظر الإدارة الأمريكية لدورها المركزي في الشؤون العالمية والتزامها بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
للصراع الإسرائيلي الفلسطيني جذور تاريخية عميقة، حيث يطالب كلا الجانبين بحقوق في نفس الأرض. وقد أسفر الصراع المستمر عن العديد من الحروب والانتفاضات وفترات العنف الشديد. وقد سعى المجتمع الدولي منذ فترة طويلة إلى حل سلمي للصراع، لكن الجهود تعثرت بسبب انعدام الثقة والانقسامات السياسية وتضارب المصالح.
تعتبر إعادة إعمار غزة مهمة ضخمة، بالنظر إلى حجم الدمار الذي سببته الحرب الأخيرة. لقد تضررت البنية التحتية للأراضي الفلسطينية بشدة، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس. الوضع الإنساني في غزة مزرٍ، حيث يفتقر العديد من السكان إلى الضروريات الأساسية مثل الغذاء والماء والرعاية الطبية.
قوبلت مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مجلس السلام بانتقادات، بالنظر إلى تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة ارتكبتها القوات الإسرائيلية في غزة. وقد أثارت مشاركة نتنياهو تساؤلات حول مصداقية المجلس وقدرته على العمل كوسيط محايد.
ستشمل الخطوات التالية لمجلس السلام وضع إطار عمل لإعادة إعمار غزة، وتأمين التمويل من المانحين الدوليين، والتفاعل مع أصحاب المصلحة المعنيين لضمان أن تكون عملية إعادة الإعمار شاملة ومستدامة. سيعتمد نجاح مجلس السلام على قدرته على التغلب على التحديات التي يفرضها الصراع المستمر وبناء الثقة بين جميع الأطراف المعنية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment