اعترف مكتب الطرق والسكك الحديدية (ORR)، وهو هيئة تنظيم السكك الحديدية، بأنه يفتقر إلى معلومات حاسمة عندما قرر عدم السماح للركاب على متن خدمة قطارات في وقت الذروة بين مانشستر ولندن. وذكر مكتب الطرق والسكك الحديدية أنه كان يفتقد "نقاطًا حاسمة" عندما اتخذ القرار الذي كان سيؤدي إلى تشغيل الخدمة كـ "قطار شبح" يوميًا لعدة أشهر.
وقال الرئيس التنفيذي لمكتب الطرق والسكك الحديدية، جون لاركينسون، إن المنظمة لم تكن على علم بأن القطار سيكون "مجهزًا بالكامل بالطاقم"، وأنه سينطلق من محطة مانشستر بيكاديللي بدلاً من مستودع، وأنه بحاجة للوصول إلى يوستون ليصبح خدمة الساعة 09:30 بتوقيت جرينتش المتجهة إلى جلاسكو. وأضاف: "المعلومات التي أصبحت متاحة لنا لاحقًا تعني أن افتراضنا تبين أنه غير صحيح".
واجه مكتب الطرق والسكك الحديدية انتقادات في نوفمبر/تشرين الثاني في أعقاب قراره بالسماح بتشغيل القطار الشهير الساعة 07:00، ولكن مع وجود موظفين فقط على متنه. وقد تم التراجع بسرعة عن هذا القرار، الذي كان من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من منتصف ديسمبر/كانون الأول، بعد رد فعل عنيف كبير. وقد برر مكتب الطرق والسكك الحديدية في البداية القرار بتوضيح أن الخدمة تحتاج إلى التشغيل فارغة لتكون بمثابة فاصل حريق، وهو فجوة مخططة في الجدول الزمني.
تسلط هفوة الهيئة التنظيمية الضوء على تحديات اتخاذ قرارات مستنيرة في الأنظمة المعقدة، وهي مشكلة يتم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لمعالجتها. تقوم أنظمة دعم القرار المدعومة بالذكاء الاصطناعي بتحليل كميات هائلة من البيانات لتحديد الأنماط والتنبؤ بالنتائج، مما قد يتجنب الأخطاء الناجمة عن المعلومات غير الكاملة. ومع ذلك، يؤكد هذا الحادث أيضًا على أهمية جودة البيانات واحتمال التحيز في أنظمة الذكاء الاصطناعي. إذا كانت البيانات التي يتم إدخالها في نموذج الذكاء الاصطناعي غير كاملة أو غير دقيقة، فستكون التوصيات الناتجة معيبة.
يثير الحادث تساؤلات حول عمليات جمع البيانات وتحليلها في مكتب الطرق والسكك الحديدية. كما يؤكد على الحاجة إلى الشفافية والمساءلة في اتخاذ القرارات التنظيمية، لا سيما مع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي. لم يعلن مكتب الطرق والسكك الحديدية بعد عن أي تغييرات محددة في إجراءاته في أعقاب هذا الحادث.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment