انخرط الرئيس التنفيذي لشركة JPMorgan Chase، جيمي دايمون، في النقاش المحتدم الدائر حول سياسة الهجرة الأمريكية في المنتدى الاقتصادي العالمي، وحث على اتباع نهج أكثر ترويًا وسط الاستقطاب السياسي المتزايد. تأتي تعليقات دايمون في الوقت الذي تواجه فيه الشركات في مختلف القطاعات نقصًا في العمالة واضطرابات في سلسلة التوريد، وهي قضايا غالبًا ما تتفاقم بسبب سياسات الهجرة.
تأتي تصريحات دايمون في الوقت الذي لا يزال فيه الاقتصاد الأمريكي يُظهر مرونة، حيث يشير أحدث تقرير للوظائف إلى نمو مطرد. ومع ذلك، تشير العديد من الشركات، لا سيما في الزراعة والضيافة والبناء، إلى صعوبات في العثور على عمال، وهو تحد يعزوه البعض إلى تطبيق أكثر صرامة لقوانين الهجرة. يوجد في الولايات المتحدة حاليًا ما يقرب من 9 ملايين فرصة عمل شاغرة، في حين أن معدل المشاركة في القوى العاملة لا يزال أقل من مستويات ما قبل الجائحة. يقدر الاقتصاديون أن إصلاحًا شاملاً للهجرة يمكن أن يعزز الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بمليارات الدولارات على مدى العقد المقبل.
تعكس دعوة دايمون إلى "تهدئة" الغضب الداخلي قلقًا متزايدًا داخل مجتمع الأعمال من أن الخطاب السياسي المتصاعد يعيق الحوار المثمر حول إصلاح الهجرة. المناخ الحالي، الذي يتميز بروايات سياسية ثنائية، يجعل من الصعب معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية المعقدة المعنية. وضع دايمون نفسه كواقعي سياسي، معترفًا بالحاجة إلى مراقبة الحدود مع التشكيك في جدوى وأخلاق عمليات الترحيل الجماعي. وشدد على الحاجة إلى اتخاذ القرارات القائمة على البيانات، وحث صانعي السياسات على توفير قدر أكبر من الشفافية فيما يتعلق بمن يتم استهدافه من خلال جهود الإنفاذ.
تتمتع JPMorgan Chase، باعتبارها واحدة من أكبر الشركات التي توظف في الولايات المتحدة، بمصلحة راسخة في سياسة الهجرة. تعتمد الشركة على قوة عاملة متنوعة، بما في ذلك المهاجرين، لملء مختلف الأدوار، من المناصب المبتدئة إلى الوظائف الفنية المتخصصة. تؤكد تعليقات دايمون رغبة مجتمع الأعمال الأوسع في نظام هجرة مستقر ويمكن التنبؤ به يدعم النمو الاقتصادي والقدرة التنافسية.
بالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن يظل النقاش حول سياسة الهجرة قضية مركزية في السياسة الأمريكية. يسلط تدخل دايمون الضوء على الضغط المتزايد على قادة الأعمال للانخراط في هذه المناقشات والدعوة إلى سياسات تعزز الرخاء الاقتصادي. يبقى أن نرى ما إذا كانت دعوته إلى اتباع نهج أكثر اعتدالًا ستلقى صدى لدى صانعي السياسات، لكنها تشير إلى اعتراف متزايد داخل عالم الأعمال بأن الهجرة ليست مجرد قضية سياسية، ولكنها ضرورة اقتصادية حاسمة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment