أكدت شركة بلو أوريجن يوم الخميس أن الإطلاق القادم لصاروخها "نيو جلين" سيحمل قمراً صناعياً كبيراً للاتصالات إلى مدار أرضي منخفض لصالح شركة "إيه إس تي سبيس موبايل"، ومن المقرر أن تتم المهمة في موعد لا يتجاوز أواخر فبراير من مجمع الإطلاق 36 في محطة كيب كانافيرال لقوة الفضاء. وتعتبر مهمة NG-3 القادمة جديرة بالملاحظة لأنها ستعيد استخدام معزز "نيفر تيل مي ذا أودز"، الذي هبط بنجاح بعد مهمة NG-2 في 13 نوفمبر.
وذكرت الشركة أن المعزز يخضع حاليًا لعملية تجديد لتشغيل NG-3. وإذا حققت بلو أوريجن هدفها في أواخر فبراير، أو حتى إطلاقًا في مارس كما تشير المصادر، فسيمثل ذلك وقتًا قصيرًا للغاية لإعادة استخدام معزز من فئة الصواريخ المدارية. يتناقض هذا الاستخدام السريع مع النهج الأولي لشركة سبيس إكس، حيث لم تحاول إعادة تحليق أول معزز لصاروخ فالكون 9 هبط في ديسمبر 2015.
ستقوم مهمة NG-3 بنشر الجيل التالي من قمر "بلو بيرد" الصناعي Block 2 لصالح شركة "إيه إس تي سبيس موبايل" في مدار أرضي منخفض. يمثل هذا الإطلاق خطوة رئيسية لشركة "إيه إس تي سبيس موبايل" في بناء كوكبتها لتوفير نطاق عريض خلوي من الفضاء.
تمتد آثار المعززات القابلة لإعادة الاستخدام بسرعة إلى ما هو أبعد من مجرد وتيرة الإطلاق. يمكن لأوقات الاستعداد القصيرة أن تقلل بشكل كبير من تكلفة الوصول إلى الفضاء، مما قد يحدث ثورة في الصناعات من نشر الأقمار الصناعية إلى السياحة الفضائية واستغلال الموارد. كما تُظهر القدرة على إعادة استخدام المعززات بسرعة زيادة الموثوقية والنضج في تكنولوجيا الصواريخ.
يمثل تقدم بلو أوريجن مع "نيو جلين" وإعادة استخدام المعزز خطوة مهمة نحو رحلات فضائية أكثر استدامة وبأسعار معقولة. يمكن لقدرة الشركة على تجديد وإعادة إطلاق معزز في غضون بضعة أشهر أن يضع معيارًا جديدًا لهذه الصناعة. ستراقب صناعة الفضاء عن كثب لمعرفة ما إذا كانت بلو أوريجن قادرة على الحفاظ على هذا الوتيرة وزيادة تحسين قدرات إعادة الاستخدام الخاصة بها.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment