وقع الرئيس ترامب على الميثاق التأسيسي لمجلس السلام المقترح من جانبه يوم الخميس في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا. ويمثل حفل التوقيع، الذي عقد على هامش الاجتماع السنوي، التطور الأكثر ملموسًا في مبادرة ترامب لإنشاء المجلس، والذي تؤكد إدارته أنه سيسهل وقف إطلاق النار الهش في غزة وتنسيق جهود إعادة الإعمار والحوكمة في أعقاب أكثر من عامين من الصراع.
ووصف ترامب المجلس بأنه آلية دولية جديدة للإشراف على تحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، وربما في مناطق الصراع الأخرى. وصرح ترامب خلال الحفل: "هذا ليس للولايات المتحدة، بل للعالم"، مؤكدًا على النطاق العالمي المقصود للمجلس. ومع ذلك، فقد رفض العديد من حلفاء الولايات المتحدة علنًا المشاركة، مما أحدث شرخًا في المجتمع الدولي فيما يتعلق بالخطة المقترحة. ولا يزال التشكيل النهائي للمجلس غير مؤكد.
تأتي مبادرة مجلس السلام على خلفية ديناميكيات جيوسياسية معقدة في الشرق الأوسط. لقد أدى الصراع في غزة، الذي استمر أكثر من عامين، إلى أزمة إنسانية حادة ودمار واسع النطاق، مما أدى إلى تفاقم التوترات القائمة بين إسرائيل وفلسطين، وجذب أطرافًا إقليمية. لقد تعثرت المحاولات السابقة للتوسط في سلام دائم، بسبب انعدام الثقة العميق والمصالح الوطنية المتنافسة. يهدف المجلس المقترح إلى توفير منصة محايدة لتنسيق المساعدات الدولية وإعادة بناء البنية التحتية وإنشاء هياكل حوكمة مستقرة في أعقاب الصراع.
ينبع تردد بعض حلفاء الولايات المتحدة في الانضمام إلى مجلس السلام من مخاوف بشأن ولايته وهيكله التشغيلي وتأثيره المحتمل على الأطر الدولية القائمة. أعربت بعض الدول عن تحفظات بشأن ما يُنظر إليه على أنه افتقار المجلس للاستقلالية عن الإدارة الأمريكية، بينما يشكك آخرون في قدرته على معالجة القضايا السياسية الكامنة التي تغذي الصراع بشكل فعال. تدعو هذه الأصوات المعارضة إلى اتباع نهج أكثر شمولاً، يضم مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة، بما في ذلك ممثلين عن المجتمع المدني الفلسطيني والقوى الإقليمية.
سيعتمد إنشاء مجلس السلام وفعاليته المستقبلية على قدرته على حشد دعم دولي واسع النطاق والتنقل في المشهد السياسي المعقد في الشرق الأوسط. ستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان المجلس قادرًا على التغلب على الانقسامات القائمة والمساهمة في حل دائم للصراع في غزة والمناطق الأخرى المتضررة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment