يستعد أكثر من 160 مليون شخص في الولايات المتحدة لعاصفة شتوية شديدة من المتوقع أن تجلب ثلوجًا غزيرة وأمطارًا متجمدة ودرجات حرارة دون الصفر عبر مساحة واسعة من البلاد، بدءًا من يوم الجمعة. حذرت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية (NWS) من ظروف "خطيرة للغاية" مع تحرك العاصفة شرقًا من السهول المرتفعة وجبال روكي، مما قد يعطل حركة المرور ويتسبب في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي.
حذرت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية من أن موجة برد قطبية مصاحبة للعاصفة ستجلب درجات حرارة منخفضة بشكل خطير وبرودة بفعل الرياح، مما يخلق "خطرًا يهدد الحياة بسبب انخفاض حرارة الجسم وقضمة الصقيع للجلد المكشوف". أصدر مسؤولو النقل في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بمن فيهم سلطات المطارات في المدن الكبرى، تحذيرات بشأن احتمالية حدوث اضطرابات وتأخيرات وإلغاءات في السفر خلال عطلة نهاية الأسبوع. من المتوقع أن يغطي التحرك البطيء للعاصفة مدنًا مثل ممفيس وناشفيل وواشنطن العاصمة وبالتيمور وفيلادلفيا ونيويورك بالثلوج.
تعد العواصف الشتوية ظاهرة متكررة في أمريكا الشمالية، وغالبًا ما تؤثر على البنية التحتية والحياة اليومية. ومع ذلك، فإن شدة هذه العاصفة بالذات تثير مخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على الفئات السكانية الضعيفة وقدرة البنية التحتية على تحمل فترات طويلة من البرد القارس. أظهرت الأحداث الجوية المماثلة في أجزاء أخرى من العالم، مثل "وحش الشرق" الذي أثر على أوروبا في عام 2018، العواقب بعيدة المدى للطقس الشتوي القاسي، بما في ذلك الخسائر الاقتصادية وتعطيل الخدمات الأساسية.
يمتد تساقط الثلوج الكثيفة المتوقع من جبال روكي الجنوبية والسهول إلى منطقة وسط المحيط الأطلسي وصولاً إلى الشمال الشرقي. تستعد خدمات الطوارئ لزيادة محتملة في الطلب حيث يواجه السكان انقطاع التيار الكهربائي وظروف السفر الخطرة. تسلط العاصفة الضوء على التحديات التي تواجهها البلدان في المناطق المعتدلة حيث توازن بين التنمية الاقتصادية والحاجة إلى بنية تحتية مرنة قادرة على تحمل الظواهر الجوية المتطرفة، وهو تحدٍ تشترك فيه دول من كندا إلى روسيا.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment