أعلنت شركة بلو أوريجين (Blue Origin)، شركة الصواريخ التي أسسها جيف بيزوس، عن خطط لإطلاق أكثر من 5400 قمر صناعي لإنشاء شبكة اتصالات جديدة تسمى TeraWave، واضعة نفسها كمنافس لـ Starlink التابعة لإيلون ماسك. تهدف الشركة إلى توفير وصول مستمر إلى الإنترنت على مستوى العالم، مع التركيز على قدرات نقل البيانات عالية السرعة التي تتجاوز تلك الخاصة بالخدمات الحالية.
ستركز TeraWave على خدمة مراكز البيانات والشركات والحكومات، مما يميزها عن Starlink، التي تلبي أيضًا احتياجات المستهلكين الأفراد بخدمات الإنترنت والهاتف. تدعي بلو أوريجين أن TeraWave ستحقق سرعات تحميل وتنزيل تصل إلى 6 تيرابت في الثانية في أسرع حالاتها، متجاوزة عروض الأقمار الصناعية التجارية الحالية.
في حين أن الاستثمار المالي المحدد لمشروع TeraWave لم يتم الكشف عنه، يقدر المحللون أن المشروع سيتطلب مليارات الدولارات من النفقات الرأسمالية. تضع هذه الخطوة بلو أوريجين في منافسة مباشرة ليس فقط مع Starlink، وهي جزء من SpaceX التابعة لماسك، ولكن أيضًا مع أمازون (Amazon)، عملاق التكنولوجيا حيث لا يزال بيزوس يشغل منصب الرئيس التنفيذي بعد تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في عام 2021. تقوم أمازون بتطوير مشروعها الخاص بالأقمار الصناعية.
يشهد سوق الإنترنت عبر الأقمار الصناعية توسعًا سريعًا، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة في المناطق النائية والمحرومة. تهيمن Starlink حاليًا على السوق بتقدم كبير في عدد الأقمار الصناعية الموجودة في المدار. يشير دخول بلو أوريجين وأمازون إلى منافسة متزايدة وحروب أسعار محتملة في هذا القطاع.
لا يزال مشروع TeraWave التابع لـ بلو أوريجين في مراحله الأولى، ولم تعلن الشركة بعد عن جدول زمني لإطلاق أول الأقمار الصناعية. ستكون الموافقات التنظيمية وتأمين التمويل اللازم من المعالم الهامة لنجاح المشروع. لا يزال التأثير طويل المدى على سوق الإنترنت عبر الأقمار الصناعية غير واضح، ولكن من المتوقع أن يؤدي دخول بلو أوريجين التابعة لبيزوس إلى تسريع الابتكار وخفض التكاليف للمستهلكين والشركات.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment