قرر المدعون العامون أن المخالفات المزعومة وقعت خارج إسبانيا، مما يضعها بالتالي خارج نطاق المحاكم الإسبانية. ظهرت الاتهامات في أعقاب تحقيق مشترك استمر ثلاث سنوات بين موقع الأخبار الإسباني elDiario.es وشبكة Univision Noticias التلفزيونية الناطقة بالإسبانية. أفاد هذا التحقيق بتجميع شهادات من 15 موظفًا سابقًا عملوا لدى المغني البالغ من العمر 82 عامًا بين أواخر التسعينيات وحتى الوقت الحاضر.
نفى إغليسياس هذه الاتهامات بشدة. وذكر أن الادعاءات "كاذبة تمامًا" وتسبب له "ألمًا عميقًا"، وفقًا للتقارير.
تسلط القضية الضوء على تعقيدات مقاضاة الجرائم المزعومة التي تحدث عبر الحدود الدولية. تحدد الولاية القضائية، وهي مبدأ أساسي في القانون، نطاق سلطة المحكمة في الاستماع إلى القضية والفصل فيها. في هذه الحالة، تبين أن موقع المخالفات المزعومة كان عاملاً حاسمًا.
يؤكد التحقيق نفسه الدور المتزايد للصحافة القائمة على البيانات والتقارير التعاونية في الكشف عن المخالفات المحتملة. تستفيد المؤسسات الإخبارية بشكل متزايد من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمهام مثل تحليل مجموعات البيانات الكبيرة وتحديد الأنماط والتحقق من المعلومات. يتيح ذلك إجراء تحقيقات أكثر شمولاً وكفاءة، لا سيما في الحالات التي تشمل العديد من الأفراد وتمتد لفترات طويلة. ومع ذلك، فإنه يثير أيضًا اعتبارات أخلاقية فيما يتعلق بخصوصية البيانات والتحيز الخوارزمي واحتمال إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصحافة.
في حين أن الإجراءات القانونية الإسبانية قد انتهت، إلا أن الادعاءات ضد إغليسياس قد لا تزال تواجه تدقيقًا في ولايات قضائية أخرى، اعتمادًا على القوانين والأطر القانونية المعمول بها في الأماكن التي يُزعم أن المخالفات قد وقعت فيها. لا يشير قرار المدعين العامين الإسبان بالضرورة إلى إثبات البراءة، بل هو تحديد بأن المحاكم الإسبانية ليست المكان المناسب للقضية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment