تقوم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) بتمويل تطوير نظام نموذجي يجمع بين أجهزة الاستشعار الكمومية والذكاء الاصطناعي للكشف عن المواد غير القانونية مثل الفنتانيل في المركبات والحاويات. ووفقًا لمسوّغ للعقد نُشر في السجل الفيدرالي الأسبوع الماضي، يهدف المشروع إلى تعزيز قدرة هيئة الجمارك وحماية الحدود على تحديد وتقليل تدفق المواد المهربة غير المشروعة إلى الولايات المتحدة، وبالتالي تعزيز الأمن القومي.
سيقوم المشروع، الذي طورته شركة جنرال دايناميكس بموجب عقد بقيمة 2.4 مليون دولار تم منحه في ديسمبر 2025، بدمج تقنيات الاستشعار الكمومية والكلاسيكية المتقدمة مع الذكاء الاصطناعي. والهدف هو إنشاء نظام قادر على تحديد الأجسام والمواد المخفية داخل بيئة هيئة الجمارك وحماية الحدود. تنص وثيقة المسوغ على أن هذا التكامل سينشر في النهاية المفاهيم والمنتجات النهائية المثبتة في أي مكان داخل عمليات هيئة الجمارك وحماية الحدود.
توفر أجهزة الاستشعار الكمومية إمكانات محسنة بشكل كبير للكشف مقارنة بالطرق التقليدية. تستفيد هذه المستشعرات من مبادئ ميكانيكا الكم لقياس التغيرات الدقيقة في الخصائص الفيزيائية، مما قد يسمح لها بتحديد مواد مثل الفنتانيل بدقة وسرعة أكبر، حتى عندما تكون مخفية. سيكون مكون الذكاء الاصطناعي حاسمًا لمعالجة الكميات الهائلة من البيانات التي تولدها أجهزة الاستشعار الكمومية. سيتم تدريب خوارزميات التعلم الآلي للتعرف على الأنماط والشذوذات التي تشير إلى مواد غير مشروعة، وتصفية النتائج الإيجابية الكاذبة وتنبيه ضباط هيئة الجمارك وحماية الحدود إلى التهديدات المحتملة.
يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في إنفاذ القانون العديد من الاعتبارات المهمة. فالتحيز الخوارزمي، على سبيل المثال، هو مصدر قلق، حيث أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المدربة على بيانات متحيزة يمكن أن تديم وحتى تضخم أوجه عدم المساواة القائمة. من الأهمية بمكان أن يتم اختبار خوارزميات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في هذا المشروع والتحقق من صحتها بدقة لضمان العدالة والدقة عبر مختلف السكان والسيناريوهات. التأثير المحتمل على الخصوصية هو اعتبار رئيسي آخر. يثير نشر تقنيات الاستشعار المتقدمة أسئلة حول نطاق المراقبة واحتمال إساءة استخدام البيانات. هناك حاجة إلى مبادئ توجيهية واضحة وآليات رقابة لضمان استخدام هذه التقنيات بمسؤولية وأخلاقية.
في حين أن هيئة الجمارك وحماية الحدود وشركة جنرال دايناميكس لم تستجيبا لطلبات التعليق، فإن تطوير نظام الاستشعار الكمومي المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمثل استثمارًا كبيرًا في التكنولوجيا المتقدمة لأمن الحدود. يمكن أن يؤدي نجاح هذا المشروع إلى اعتماد أوسع لتقنيات مماثلة عبر مختلف وكالات إنفاذ القانون، مما قد يغير الطريقة التي يتم بها الكشف عن المواد المهربة ومنعها. سيتطلب التطوير المستمر ونشر هذه التقنيات دراسة متأنية لآثارها المجتمعية، وضمان استخدامها بفعالية وأخلاقية لحماية الأمن القومي مع الحفاظ على الحقوق والحريات الفردية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment