تستعد الولايات المتحدة لأكثر من 200 مليون شخص لمواجهة عاصفة شتوية كبيرة من المتوقع أن تجلب ثلوجًا غزيرة، وبردًا، وأمطارًا متجمدة، ودرجات حرارة منخفضة بشكل خطير حتى يوم الاثنين، وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية. يمتد النظام الجوي الواسع من جبال روكي الجنوبية إلى نيو إنجلاند، مما أدى إلى تحذيرات من اضطرابات واسعة النطاق في حركة المرور، وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، وأضرار محتملة للأشجار.
أبرزت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية احتمال "درجات حرارة متجمدة، ورياح عاصفة، وبرودة رياح خطيرة" تمتد من وسط شمال الولايات المتحدة إلى السهول الجنوبية ووادي المسيسيبي والغرب الأوسط. أشارت خريطة التنبؤ الصادرة عن الوكالة إلى أن جزءًا كبيرًا من الثلثين الشرقيين من البلاد يخضع لشكل من أشكال العواصف الشتوية أو الجليدية أو التحذيرات من البرد الشديد. وحث حكام في ست ولايات على الأقل، من تكساس إلى الشمال الشرقي، السكان على اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
أثارت شدة الطقس الوشيك مقارنات بأحداث شتوية قاسية سابقة في أمريكا الشمالية، مثل تجميد تكساس عام 2021، الذي شل شبكة الكهرباء في الولاية وأدى إلى مشقة واسعة النطاق. تؤكد هذه الأحداث على ضعف البنية التحتية في الدول المتقدمة أمام أنماط الطقس المتطرفة بشكل متزايد، وهو قلق يتردد صداه عالميًا مع اشتداد تغير المناخ. في مناطق مثل أوروبا، تستثمر الحكومات بكثافة في ترقية شبكات الطاقة وتعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ تحسبًا لعواصف أكثر تكرارًا وشدة. وبالمثل، تكافح دول في آسيا من أجل تكييف البنية التحتية لتحمل الفيضانات والأعاصير الأكثر حدة.
حثت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية السكان على "تدفئة أنفسكم، والحفاظ على سلامتكم والبقاء هناك"، مع التأكيد على احتمال وجود ظروف تهدد الحياة. تضمن توقع الوكالة الحد الأدنى من درجات حرارة برودة الرياح المتوقعة التي ستنخفض إلى مستويات خطيرة في معظم أنحاء البلاد. تستعد خدمات الطوارئ لزيادة في المكالمات المتعلقة بانخفاض حرارة الجسم وقضمة الصقيع وحوادث المرور. كما أن شركات الطاقة في حالة تأهب، وتقوم بتجهيز الأطقم والمعدات للاستجابة للانقطاعات المتوقعة. ومن المتوقع أن يعيق تأثير العاصفة جهود التعافي حتى الأسبوع المقبل مع استمرار درجات الحرارة المتجمدة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment