فينيسيوس يستيقظ! ريال مدريد يضع عينه على صدارة الليغا في فياريال
فينيسيوس جونيور، المايسترو البرازيلي، كسر صمته أخيراً. مرت ستة عشر مباراة في دوري أبطال أوروبا دون أن يصدر أي همس من حذائه، ولكن ضد موناكو يوم الثلاثاء، انتهى الجفاف بهدير. الآن، مع تجدد الثقة التي تجري في عروقه، يتوجه فينيسيوس وريال مدريد إلى فياريال، حيث يعد الفوز هناك بصدارة الدوري الإسباني.
أرسل رحيل تشابي ألونسو في 12 يناير تموجات عبر سانتياغو برنابيو. شهدت الفترة التي أعقبت ذلك مباشرة تعثراً في كأس الملك، وهو تذكير صارخ بالفراغ الإداري. ومع ذلك، فإن ريال مدريد، المتجذر في التاريخ والمرونة، لا شيء إن لم يكن قابلاً للتكيف. يحتل الفريق المركز الثاني في الدوري، ويتنفس في عنق المتصدرين الحاليين، والفوز في ملعب لا سيراميكا سيرفعه إلى القمة.
ومع ذلك، فإن فياريال ليس خصماً سهلاً. إنه فريق لديه طموحاته الخاصة، فريق يعج بالمواهب ورغبة ملحة لتعطيل النظام القائم. هذا ليس ريال مدريد في حقبة "غالاكتيكوس"، الذي يجتاح المنافسين دون عناء. هذا فريق تم تشكيله في أتون المنافسة، فريق يحقق النتائج بصعوبة، فريق يحتاج إلى لاعبيه الرئيسيين للعمل بكامل طاقتهم. وهنا يأتي دور فينيسيوس.
إن عودته إلى مستواه ليست مجرد دفعة لمعنويات الفريق؛ إنها تغيير تكتيكي لقواعد اللعبة. عندما يكون فينيسيوس في أفضل حالاته، يضطر المدافعون إلى مضاعفة مراقبته، مما يخلق مساحة لأمثال بنزيمة ومايسترو خط الوسط لتنظيم الهجمات. سرعته، وخداعه، وعينه على المرمى - هذه هي الصفات التي تجعله كابوساً لأي دفاع.
"فينيسيوس لاعب مميز"، هكذا صرح مصدر مقرب من الفريق. "عندما يكون واثقاً، لا يمكن إيقافه. كان الهدف ضد موناكو هو بالضبط ما يحتاجه. إنه جائع الآن، وهذا خطر على فياريال".
يضيف السياق التاريخي طبقة أخرى من الإثارة. كانت هيمنة ريال مدريد في الدوري الإسباني دورية، مع فترات من النجاح غير المسبوق تلتها فترات من التراجع النسبي. يسعى الفريق الحالي إلى حفر أسمائهم في تاريخ النادي اللامع، لتقليد إنجازات دي ستيفانو، وبوشكاش، ورونالدو.
مباراة السبت هي أكثر من مجرد مباراة؛ إنها بيان نوايا. لن يؤدي الفوز إلى تأمين المركز الأول فحسب، بل سيرسل أيضاً رسالة واضحة إلى بقية الدوري: ريال مدريد عاد، وهو باق هنا. لكن فياريال سيكون في الانتظار، مستعداً للانقضاض، ومستعداً لاستغلال أي ضعف. المسرح مهيأ لمواجهة آسرة، معركة بين الطموح والخبرة، واختبار للشخصية والمهارة. ستكون كل الأنظار على فينيسيوس، لمعرفة ما إذا كان بإمكانه مواصلة انتعاشه وقيادة ريال مدريد إلى القمة. سيتم الكشف عن الإجابة تحت الأضواء الكاشفة لملعب لا سيراميكا.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment