سحبت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية جهودها الرامية إلى تحديد هوية الأفراد الذين يقفون وراء حسابات مجهولة على إنستغرام وفيسبوك تراقب أنشطة إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في ولاية بنسلفانيا. تأتي هذه الخطوة بعد أن رفع صاحب حساب مجهول، تم تحديده باسم جون دو، دعوى قضائية لمنع إدارة الهجرة والجمارك من الحصول على هويته وهويات منتقدين آخرين من خلال مذكرات استدعاء تم إصدارها لشركة ميتا، بحجة أن هذه الإجراءات تنتهك حماية التعديل الأول للدستور.
زعمت وزارة الأمن الداخلي في البداية أن مجموعات المراقبة المجتمعية عرضت عملاء إدارة الهجرة والجمارك للخطر من خلال نشر صور ومقاطع فيديو لوجوه العملاء ولوحات ترخيص المركبات والأسلحة. وادعت الوكالة أن هذا النشاط يشكل تهديدًا لعملاء إدارة الهجرة والجمارك، مما يعيق قدرتهم على أداء واجباتهم. وفقًا لوثائق المحكمة، عكست وجهة نظر وزارة الأمن الداخلي الادعاءات التي أدلت بها وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، التي أكدت أن تحديد هوية عملاء إدارة الهجرة والجمارك جريمة. ومع ذلك، ذكرت مجلة Wired أن موظفي إدارة الهجرة والجمارك غالبًا ما يحتفظون بملفات تعريف يمكن الوصول إليها علنًا على LinkedIn.
جادل "دو" بأن الوكالة بدت وكأنها تحاول إنشاء سابقة للكشف عن هوية المنتقدين عبر الإنترنت من خلال استدعاء تفسير جديد لسلطتها. أثارت الدعوى القضائية مخاوف بشأن التأثير المحتمل على حرية التعبير وقدرة الأفراد على مراقبة أنشطة الحكومة والإبلاغ عنها بشكل مجهول.
تسلط القضية الضوء على التوتر المستمر بين مخاوف الأمن القومي وحماية حقوق التعديل الأول في العصر الرقمي. أصبح استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمراقبة أنشطة إنفاذ القانون والإبلاغ عنها أمرًا شائعًا بشكل متزايد، مما يثير أسئلة قانونية وأخلاقية معقدة حول التوازن بين الشفافية والمساءلة وسلامة موظفي الحكومة.
يمكن تفسير قرار وزارة الأمن الداخلي بالتخلي عن ملاحقة أصحاب الحسابات المجهولة على أنه اعتراف بالتحديات القانونية والآثار المحتملة على التعديل الأول لأفعالها. تؤكد القضية على أهمية الرقابة القضائية في حماية الحقوق الدستورية في مواجهة جهود الحكومة لتحديد هوية المنتقدين عبر الإنترنت وإسكاتهم المحتمل. الوضع الحالي للقضية هو أنه من المرجح أن يتم رفضها، ولكن الأسئلة القانونية الأساسية المتعلقة بسلطة الحكومة للكشف عن هوية المتحدثين المجهولين عبر الإنترنت لا تزال دون حل ويمكن أن تخضع للتقاضي في المستقبل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment