تعرضت مبادرة "مجلس السلام" العالمي التي أطلقها دونالد ترامب حديثًا لانتكاسة يوم الخميس عندما سحب دعوة مشاركة كندا. هذه الخطوة، التي أُعلن عنها عبر منشور على Truth Social موجه إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، تضخ حالة من عدم اليقين في المشروع الوليد بالفعل الذي كُشف عنه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
لا تزال التداعيات المالية المحتملة لاستبعاد كندا غير واضحة، لكن المحللين يشيرون إلى أنها قد تؤثر على مصداقية المجلس وقدرته على جذب الاستثمار. في حين أن الالتزامات المالية المحددة للمجلس لم يتم الكشف عنها علنًا، فإن نجاحه يتوقف على تأمين تمويل كبير من الحكومات والمنظمات الخيرية وكيانات القطاع الخاص. كندا، باقتصادها القوي وتاريخها في تمويل التنمية الدولية، مثلت مصدرًا محتملاً كبيرًا لرأس المال والخبرة. قد يردع غيابها دولًا ومستثمرين آخرين يخشون من الجدوى طويلة الأجل للمجلس وتوجهاته الجيوسياسية.
يأتي الانسحاب على خلفية تزايد التشرذم الاقتصادي والسياسي العالمي. التوترات التجارية والصراعات الجيوسياسية والمناهج المتباينة للتعاون الدولي تؤثر بالفعل على استقرار السوق وثقة المستثمرين. تواجه مبادرة ترامب، التي تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار، الآن تحدي اجتياز هذا المشهد المعقد دون مشاركة حليف رئيسي في أمريكا الشمالية. قد يؤدي هذا التطور إلى تفاقم المخاوف القائمة بشأن مستقبل التعددية وقدرتها على معالجة التحديات العالمية الملحة.
أطلق ترامب مبادرة مجلس السلام في دافوس، واصفًا إياها بأنها هيئة رائدة قادرة على حل النزاعات الدولية. يهدف المجلس، الذي من المفترض أن يرأسه ترامب نفسه، إلى الجمع بين قادة العالم لمعالجة قضايا تتراوح بين النزاعات التجارية والصراعات المسلحة. ومع ذلك، واجهت المبادرة شكوكًا من العديد من الديمقراطيات الليبرالية، حيث رفض العديد من القادة المشاركة. وبحسب ما ورد، قبل مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا السابق والمواطن الكندي، الدعوة من حيث المبدأ قبل الانسحاب.
بالنظر إلى المستقبل، يظل مستقبل المجلس غير مؤكد. سيكون تأمين دعم دولي واسع النطاق وجذب دعم مالي كبير أمرًا بالغ الأهمية لنجاحه. يثير انسحاب كندا تساؤلات حول شمولية المجلس وقدرته على سد الانقسامات في عالم مستقطب. يبقى أن نرى ما إذا كان ترامب قادرًا على التغلب على هذه التحديات وتأسيس المجلس كقوة ذات مصداقية للسلام، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى طريق صعب في المستقبل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment