اكتشف الباحثون أول حالة موثقة لاستخدام الأدوات في الأبقار، وقد لوحظت في النمسا، مما يضيف بعدًا جديدًا لفهمنا للإدراك الحيواني. وفي الوقت نفسه، كشفت دراسة أن إرسال الأطفال إلى دور الحضانة يغير بشكل كبير الميكروبيوم المعوي لديهم، مما يسلط الضوء على التفاعل المعقد بين البيئة وصحة الرضع.
لوحظ أن البقرة النمساوية تستخدم عمود سياج لحك حكة في رأسها، مما يدل على مستوى من حل المشكلات لم يتم تأكيده سابقًا في الأبقار. وثق العلماء السلوك، مشيرين إلى اختيار البقرة المتعمد للأداة والتلاعب بها. "هذه الملاحظة تتحدى افتراضاتنا حول القدرات المعرفية للماشية"، كما ذكر باحث مشارك في الدراسة، التي نشرت في مجلة Science. يشير هذا الاكتشاف إلى أن الأبقار قد تمتلك قدرة أكبر على التعلم والتكيف مما كان معترفًا به سابقًا.
في دراسة منفصلة، وجد الباحثون أن الرضع الذين يرتادون دور الحضانة يشهدون تحولًا كبيرًا في تكوين الميكروبيوم المعوي لديهم مقارنة بأولئك الذين يتم الاعتناء بهم في المنزل. تتبع البحث، الذي نشر في مجلة Nature، تطور الميكروبيوم لدى الرضع وربطه ببيئة رعاية الأطفال الخاصة بهم. كشفت الدراسة أن حضور دور الحضانة يعزز انتقال سلالات ميكروبية مختلفة، مما يؤدي إلى ميكروبيوم أقل تنوعًا في الحياة المبكرة. وأوضح المؤلف الرئيسي: "تعمل بيئة الحضانة كمركز للتبادل الميكروبي".
إن الآثار المترتبة على هذه النتائج بعيدة المدى. يمكن أن يؤدي فهم الإدراك الحيواني إلى إثراء ممارسات رعاية الحيوان ويمكن أن يؤدي إلى مناهج مبتكرة في إدارة الثروة الحيوانية. يؤكد بحث الميكروبيوم على أهمية التعرض الميكروبي في الحياة المبكرة على الصحة على المدى الطويل. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد الآثار طويلة المدى لتغير الميكروبيوم لدى الرضع بسبب حضور دور الحضانة. يقوم العلماء الآن بالتحقيق في استراتيجيات لتعزيز التطور الصحي للميكروبيوم لدى الرضع، بغض النظر عن بيئة رعاية الأطفال الخاصة بهم.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment