أضواء، كاميرا، تشاتيسغار! انسوا بوليوود، قوة سينمائية جديدة تنهض في قلب الهند. تخيلوا مكانًا تلتقي فيه المناظر الطبيعية الخصبة باستوديوهات حديثة، حيث يلهم التراث القبلي روايات ملحمية، وحيث يلتقي صناع الأفلام من جميع أنحاء العالم لخلق السحر. هذا الحلم يقترب خطوة واحدة من الواقع مع إطلاق مدينة تشيتروتبالا السينمائية في تشاتيسغار بتكلفة 49 مليون دولار.
لسنوات، كانت الولاية الوسطى في الهند جوهرة مخفية، حيث لم يتم استغلال تراثها القبلي النابض بالحياة وجمالها الطبيعي المذهل إلى حد كبير من قبل صناعة السينما. الآن، بفضل دفعة كبيرة للبنية التحتية، تستعد تشاتيسغار لتصبح وجهة إنتاج رئيسية. لم يكن حفل وضع حجر الأساس، برئاسة رئيس الوزراء فيشنوديف ساي، مجرد لفتة رمزية؛ بل كان إعلانًا عن النية، ووعدًا بتحويل المنطقة إلى جنة سينمائية.
المرحلة الأولى من مدينة تشيتروتبالا السينمائية التي تبلغ مساحتها 95 فدانًا هي أكثر من مجرد طوب وملاط. يهدف المشروع، الذي يقوده المبدع تارون راثي من خلال Rajnandini Entertainment Ltd. و Indradeep Infra Ltd.، إلى أن يكون أول مدينة سينمائية دولية مجهزة بالكامل في الهند. تخيلوا مراحل صوتية متطورة، وساحات خلفية مترامية الأطراف، ومرافق ما بعد الإنتاج التي تنافس تلك الموجودة في مومباي أو تشيناي. ولكن ما يميز تشيتروتبالا حقًا هو التزامها بعرض النسيج الثقافي الفريد لتشاتيسغار.
تلقى المشروع دعمًا حاسمًا في إطار برنامج المساعدة الخاصة من وزارة السياحة الهندية، مما يشير إلى إيمان الحكومة المركزية بإمكاناته. لا يتعلق الأمر فقط بجذب الأفلام الضخمة في بوليوود؛ بل يتعلق بتعزيز المواهب المحلية، والحفاظ على التقاليد القبلية، وخلق نظام بيئي سينمائي مستدام. تخيلوا صناع الأفلام يتعاونون مع الحرفيين المحليين، وينسجون قصصًا أصيلة تلقى صدى لدى الجماهير في جميع أنحاء العالم.
تقول الناقدة السينمائية أنجالي ناير: "مدينة تشيتروتبالا السينمائية هي نقطة تحول بالنسبة لتشاتيسغار". "لا يتعلق الأمر فقط بجذب الإنتاجات ذات الميزانيات الكبيرة؛ بل يتعلق بتمكين صناع الأفلام المحليين وعرض التراث الثقافي الغني للولاية للعالم. يمكن أن يكون هذا هو المحفز لموجة جديدة من السينما الهندية."
يمتد التأثير المحتمل إلى ما هو أبعد من صناعة السينما. سيكون المركز الثقافي القبلي، وهو جزء من مجمع تشيتروتبالا، بمثابة مركز للتعبير الفني، والحفاظ على التقاليد الفريدة للمنطقة وتعزيزها. يعد هذا الاندماج بين السينما والثقافة بخلق بيئة نابضة بالحياة وديناميكية، وجذب السياح، وخلق فرص عمل، وتعزيز الاقتصاد المحلي.
مع غروب الشمس فوق موقع البناء، وإلقاء ظلال طويلة عبر المناظر الطبيعية، يمكن للمرء أن يسمع تقريبًا أصداء مجموعات الأفلام المستقبلية، وضحكات الممثلين، وضجيج الطاقة الإبداعية. مدينة تشيتروتبالا السينمائية هي أكثر من مجرد مشروع؛ إنها رؤية، وحلم يتشكل في قلب الهند. وبينما تبدأ الكاميرات في الدوران، سيكون العالم بأكمله يشاهد.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment