أكد مسؤولون في غينيا بيساو تعليق دراسة ممولة من الولايات المتحدة حول التطعيم ضد التهاب الكبد الوبائي (ب) وسط مخاوف أخلاقية وتساؤلات حول عملية المراجعة العلمية. الإعلان، الذي أدلى به كينهين نانتوت، وزير الصحة في البلاد، يوم الخميس، يناقض تأكيدات مسؤولي الصحة الأمريكيين الذين أكدوا أن الدراسة لا تزال جارية.
ركزت الدراسة المقترحة، بقيادة باحثين دنماركيين، على التطعيم ضد التهاب الكبد الوبائي (ب) في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، وهي واحدة من أفقر دول العالم. وأصبحت نقطة خلاف بعد إجراء تعديلات كبيرة على جدول التطعيم الأمريكي، مما أثار تساؤلات أوسع حول ممارسات البحث الأخلاقية في البيئات الدولية. وقال نانتوت، وهو طبيب عسكري تم تعيينه وزيراً للصحة بعد انقلاب في غينيا بيساو في نوفمبر، للصحفيين إن التجربة إما ألغيت أو علقت بسبب عدم كفاية المراجعة العلمية. وأكد نانتوت على أهمية الرقابة العلمية الصارمة قائلاً: "إنها سيادة البلاد".
تسلط هذه القضية الضوء على تعقيدات إجراء البحوث الطبية في الدول النامية، لا سيما عندما تكون ممولة من كيانات أجنبية. لطالما كانت الاعتبارات الأخلاقية المحيطة بتجارب اللقاحات موضوع نقاش، مع إثارة مخاوف في كثير من الأحيان بشأن الموافقة المستنيرة، والاستغلال المحتمل، والتوزيع العادل للفوائد. ويؤكد الوضع في غينيا بيساو على الحاجة إلى الشفافية وعمليات المراجعة الأخلاقية القوية لضمان رفاهية المشاركين في الدراسة واحترام السيادة الوطنية.
استثمرت الحكومة الأمريكية بكثافة في مبادرات الصحة العالمية، بما في ذلك أبحاث وتوزيع اللقاحات، وخاصة في أفريقيا. غالبًا ما يتم تأطير هذه الجهود على أنها حاسمة للوقاية من تفشي الأمراض وتحسين نتائج الصحة العامة في البيئات ذات الموارد المحدودة. ومع ذلك، يجادل النقاد بأن مثل هذه المبادرات يمكن أن تعطي الأولوية في بعض الأحيان لمصالح الدول المانحة على احتياجات وأولويات الدول المتلقية.
يعد فيروس التهاب الكبد الوبائي (ب) مشكلة صحية عالمية رئيسية، خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. يمكن أن تؤدي العدوى المزمنة إلى تليف الكبد وسرطان الكبد والموت. التطعيم هو إجراء وقائي رئيسي، وقد روجت المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) منذ فترة طويلة لبرامج التطعيم الشامل ضد التهاب الكبد الوبائي (ب).
لا يزال الوضع الحالي للدراسة غير واضح، مع وجود تقارير متضاربة من المسؤولين الأمريكيين ومسؤولي غينيا بيساو. ومن المتوقع إجراء مزيد من المناقشات والمفاوضات لتحديد مستقبل المشروع البحثي. ويؤكد الوضع على أهمية التعاون الدولي والاحترام المتبادل في إجراء البحوث الأخلاقية والسليمة علمياً التي تعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment