تصاعد التوترات الدولية مع إرسال الولايات المتحدة أسطولًا بحريًا إلى إيران، وأوروبا تتصارع مع المخاوف الأمنية
تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن توجه "أسطول بحري ضخم" نحو إيران، وفقًا لمنشور على منصته Truth Social يوم الثلاثاء. وحذر ترامب طهران من التفاوض وسط تهديدات بضربة عسكرية أمريكية محتملة، مشيرًا إلى أن الأسطول "يتحرك بسرعة، وبقوة وعزيمة وهدف عظيم". يأتي هذا الإعلان وسط احتجاجات مستمرة في إيران بدأت في 28 ديسمبر بسبب انهيار عملة الريال وارتفاع تكلفة المعيشة. وتقدر التقارير أن ما بين 6000 و 30000 شخص قتلوا على يد النظام في طهران خلال الاحتجاجات، وفقًا ليورونيوز.
وفي الوقت نفسه، في أوروبا، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن المواجهة الأخيرة مع الولايات المتحدة بشأن جرينلاند بمثابة "دعوة استراتيجية للاستيقاظ لأوروبا بأكملها". وفي حديثه إلى جانب قادة الدنمارك والإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي في باريس يوم الأربعاء، أكد ماكرون على حاجة أوروبا إلى تأكيد سيادتها والمساهمة في أمن القطب الشمالي. كما سلط الضوء على أهمية مكافحة التدخل الأجنبي والتضليل والاحتباس الحراري. وذكر ماكرون أن "الصحوة" يجب أن تركز على هذه المجالات الحيوية. نشأ الخلاف مع الولايات المتحدة من تهديدات متكررة من قبل ترامب بضم جرينلاند، مشيرًا إلى أهميتها للأمن القومي الأمريكي.
ومما زاد من المخاوف الأمنية في أوروبا، شنت القوات الروسية هجمات بطائرات مسيرة ليلية على أوكرانيا، مستهدفة المناطق السكنية في منطقة كييف وأوديسا، حسبما أفاد مسؤولون أوكرانيون يوم الثلاثاء. وأكثر من 50 طائرة مسيرة روسية ضربت أوديسا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين. وقال الحاكم الإقليمي أوليغ كيبر إن امرأة حامل في الأسبوع التاسع والثلاثين وفتاتين كانوا من بين الجرحى. وأظهرت صور نشرتها خدمات الطوارئ الأوكرانية حرائق مشتعلة فوق أنقاض دير في أوديسا. المدينة الواقعة على البحر الأسود هي مفتاح الصادرات الأوكرانية.
في المجر، اتُهم عمدة بودابست جيرجيلي كاراكسوني يوم الأربعاء بانتهاك قوانين التجمع بعد تنظيمه وقيادته مسيرة فخر في يونيو 2025 على الرغم من أمر حظر الشرطة. ووفقًا لمكتب المدعي العام، قام كاراكسوني بتنظيم وقيادة اجتماع عام على الرغم من أمر قضائي من الشرطة، في انتهاك لقانون حرية تكوين الجمعيات والتجمع. قدم مكتب المدعي العام للمقاطعتين الخامسة والثالثة عشرة في بودابست اتهامات ضد كاراكسوني لخرقه القانون واقترح غرامة. تمت إحالة القضية إلى محكمة منطقة بيست المركزية لاتخاذ قرار.
تسلط هذه الأحداث الضوء على مشهد عالمي معقد ومترابط، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتركيز متجدد على السيادة والأمن الأوروبيين، واستمرار الصراع في أوكرانيا، والتحديات التي تواجه الحريات المدنية داخل أوروبا.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment